تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
( نعم ) يمكن التمسك بها أيضا في مورد جريان الأصلين المذكورين بناء على أن صدق رفع اثر هذه الأمور اعني الخطاء والنسيان واخواتهما كما يحصل بوجود المقتضى لذلك الأثر تحقيقا كما في موارد ثبوت الدليل المثبت لذلك الأثر الشامل لصورة الخطاء والنسيان كذلك يحصل بتوهم ثبوت المقتضى ولو لم يكن عليه دليل ولا له مقتض محقق لكن تصادق بعض موارد الأصلين والرواية مع تباينهما الجزئي لا يدل على الاستناد لهما بها بل يدل على العدم ثم إن في الملازمة التي صرح بها في قوله وإلّا لدلت هذه الأخبار على نفى حجية الطرق الظنية بخبر الواحد ونحوه منعا واضحا ليس هنا محل ذكره فافهم ( واعلم ) ان هنا أصولا ربما يتمسك بها على المختار منها اصالة عدم وجوب الأكثر وقد عرفت سابقا حالها .
شرح
- ( هذا ) استدراك من قوله المتقدم كيف يدعى ان مستند الأصلين المذكورين الخ حاصله يمكن التمسك باخبار البراءة أيضا في مورد جريان الأصلين المذكورين بناء على أن صدق رفع اثر هذه الأمور اعني الخطاء والنسيان واخواتهما إلى أن قال . ( وقد ذكر قدس سره ) في أوائل أصل البراءة في البحث عن حديث الرفع ما لفظه قد عرفت ان المراد برفع التكليف عدم توجهه إلى المكلف مع قيام المقتضى له سواء كان هناك دليل يثبته لولا الرفع أم لا فالرفع هنا نظير رفع الحرج في الشريعة وحينئذ فإذا فرضنا انه لا يقبح في العقل ان يوجه التكليف بشرب الخمر على وجه يشمل صورة الشك فيه فلم يفعل ذلك ولم يوجب تحصيل العلم ولو بالاحتياط ووجه التكليف على وجه يختص بالعالم تسهيلا على المكلف كفى في صدق الرفع وهكذا الكلام في الخطاء والنسيان فلا يشترط في تحقق الرفع وجود دليل يثبت التكليف في حال العمد وغيره نعم لو قبح عقلا المؤاخذة