تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
جزئيته فقد ارتفع احتمال العقاب في ترك ذلك المشكوك وحصل الامن منه فلا يجرى فيه حكم العقل بوجوب دفع العقاب المحتمل نظير ما إذا اخبر الشارع بعدم المؤاخذة على ترك الصلاة إلى جهة خاصة من الجهات لو فرض كونها القبلة الواقعية فإنه يخرج بذلك من باب المقدمة لأن المفروض ان تركها لا يفضى إلى العقاب نعم لو كان مستند الاحتياط اخبار الاحتياط كان لحكومة تلك الأخبار على اخبار البراءة وجه أشرنا اليه في الشبهة التحريمية من اقسام الشك في التكليف .
شرح
- الترخيص من الشارع وإذا وصل الترخيص وحصل الامن منه كما في قوله ما حجب اللّه وقوله رفع عن أمتي وغيرهما في ترك ما لم يعلم جزئيته فقد ارتفع احتمال العقاب في ترك ذلك المشكوك فلا يجرى فيه حكم العقل بوجوب دفع العقاب المحتمل لعدم بقاء موضوعه . ( والعجب منه ) قدس سره حيث ذكر في المقام هذا الكلام ونقيضه اعني ما هو عين مقالة صاحب الفصول ره في باب الشبهة الوجوبية من المتباينين حيث قال بعد ان بنى فيها على الاحتياط ومما ذكرنا يظهر عدم جواز التمسك في المقام بأدلة البراءة مثل رواية الحجب والتوسعة إلى أن قال فالعلم بوجوب كل منهما لنفسه وان كان محجوبا عنا إلّا ان العلم بوجوبه من باب المقدمة ليس بمحجوب عنا ولا منافاة بين عدم وجوب الشئ ظاهرا لذاته ووجوب ظاهرا من باب المقدمة فتأمل . ( نعم ) لو كان مستند الاحتياط اخبار الاحتياط كان لحكومة اخبار الاحتياط على اخبار البراءة وجه أشار اليه قدس سره في الشبهة التحريمية من اقسام الشك في التكليف حيث قال بعد ذكر الآيات الدالة على البراءة .

[ في ان الآيات الدالة على البراءة لا تنهض على ابطال القول بوجوب الاحتياط ]

( والانصاف ) ما ذكرنا من أن الآيات المذكورة لا تنهض على ابطال