( أقول ) قد ذكرنا في المتباينين وفيما نحن فيه ان استصحاب الاشتغال لا يثبت لزوم الاحتياط الاعلى القول باعتبار الأصل المثبت الذي لا نقول به وفاقا لهذا الفاضل وان العمدة في وجوب الاحتياط هو حكم العقل بوجوب احراز محتملات الواجب الواقعي بعد اثبات تنجز التكليف وانه المؤاخذ به والمعاقب على تركه ولو حين الجهل به وتردده بين متباينين أو الأقل والأكثر ولا ريب ان ذلك الحكم مبناه وجوب دفع العقاب المحتمل على ترك ما يتركه المكلف وحينئذ فإذا اخبر الشارع في قوله ما حجب اللّه وقوله رفع عن أمتي وغيرهما بان اللّه سبحانه لا يعاقب على ترك ما لم يعلم
شرح
- ( أقول ) انه قدس سره قد ذكر في المتباينين بعد الجواب عمن تمسك بوجوب الأكثر باستصحاب بقاء الاشتغال واما استصحاب وجوب ما وجب سابقا في الواقع أو استصحاب عدم الاتيان بالواجب الواقعي فشئ منهما لا يثبت وجوب المحتمل الثاني حتى يكون وجوبه شرعيا الا على تقدير القول بالأصول المثبتة وهي منتفية كما قرر في محله .
( وكذا ) ذكر قدس سره في المقام ان استصحاب الاشتغال لا يثبت لزوم الاحتياط الا على القول باعتبار الأصل المثبت الذي لا نقول به وان العمدة في وجوب الاحتياط هو حكم العقل بوجوب احراز محتملات الواجب الواقعي بعد اثبات تنجز التكليف وانه المؤاخذ به والمعاقب على تركه ولو حين الجهل به وتردده بين متباينين أو الأقل والأكثر .
( ولا ريب ان ذلك الحكم مبناه ) وجوب دفع العقاب المحتمل على ترك ما يتركه المكلف وإذا اخبر الشارع بنفي العقاب على ترك الأكثر لو كان واجبا في الواقع فلم يبق احتمال العقاب لكي يحكم العقل بوجوب الأكثر من جهته فالعقل بنفسه وان كان يحكم بالاحتياط لكنه معلق على عدم وصول