- لعدم تصور الحكومة بمعناها الظاهر عنده الراجع إلى التخصيص واقعا بلسان الشرح والتفسير بالنسبة إلى الأحكام العقلية فالمراد من الحكومة هنا الورود الذي هو رفع الموضوع وربما يستعمل المصنف ره الحكومة في هذا المعنى أيضا .
( وقد توهم بعض المعاصرين ) هو صاحب الفصول ره في مسئلة الصحيح والأعم فإنه توهم عكس ذلك وحكومة أدلة الاحتياط على اخبار البراءة وما نقله الشيخ قدس سره ليس عين عبارته بتمامه بل تلخيصه ولا بأس بنقل عين عبارته لتكون على بصيرة مما يستفاد من كلامه فإنه قال في كتابه الفصول في مبحث الصحيح والأعم السابع من أدلة البراءة عموم قوله عليه السلام في الموثق ما حجب اللّه علمه عن العباد فهو موضوع عنهم وغير ذلك مما يفيده مفاده كالصحيح رفع عن أمتي تسعة وعدّ منها ما لا يعلمون ومثله قوله عليه السلام من عمل بما علم كفى ما لم يعلم فان لفظة ما للعموم فيتناول حكم الجزء والشرط أيضا .
( لا يقال ) لا نسلم حجب العلم في المقام لقيام الدليل وهو أصل الاشتغال على وجوب الاتيان بالاجزاء والشرائط المشكوكة .
( لأنا نقول ) المراد حجب العلم بالحكم الواقعي وإلّا فلا حجب في الحكم الظاهري وفيه نظر لان ما كان لنا اليه طريق ولو في الظاهر لا يصدق في حقه حجب العلم قطعا وإلّا لدلت هذه الرواية على عدم حجية الأدلة الظاهرية كخبر الواحد وشهادة العدلين والاستصحاب وغير ذلك مما يفيد العلم بالظاهر فقط ولو التزم تخصيصها بما دل على حجية تلك الطرق تعيّن تخصيصها أيضا بما دلّ على حجية اصالة بقاء الاشتغال من عمومات أدلة الاستصحاب ووجوب المقدمة العلمية .
( بل التحقيق ) عندي ان يتمسك بالروايات المذكورة باعتبار دلالتها على نفى الحكم الوضعي نظرا إلى حجب العلم وانتفائه بالنسبة إلى جزئية الجزء المشكوك وشرطية الشرط المشكوك فيكون بمقتضى النص موضوعا ومرفوعا عنّا في الظاهر ونكون مكفئين عنه فلا تكليف به لان ما ثبت عدم جزئيته أو عدم
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 397
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٣٩٧