تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
- شرطيته في الظاهر لا يجب الاتيان به في الظاهر قطعا كما لو قام عليه نصّ بالخصوص وأصل الاشتغال ووجوب مقدمة العلم لا يثبتان الجزئية والشرطية في الظاهر بل مجرد بقاء الاشتغال وعدم البراءة في الظاهر بدونهما . ( وبالجملة ) فمقتضى عموم هذه الروايات ان ماهية العبادات عبارة عن الاجزاء المعلومة بشرائطها المعلومة فيتبين موارد التكليف ويرتفع عنه الابهام والاجمال وينتفى الاشكال ولو تشبث مانع بضعف عموم الموصولة وادّعى ان المتبادر منها بقرينة ظاهر الوضع والرفع انما هو الحكم التكليفي فقط فأمكن دفعه ، ( أولا ) بان الوضع والرفع لا اختصاص لهما بالحكم التكليفي فان المراد رفع فعلية الحكم ووضعها وهو صالح للتعميم إلى القسمين فيكون التخصيص تحكما . ( وثانيا ) بان من الأصول المتداولة المعروفة ما يعبرون عنه باصالة العدم وعدم الدليل دليل العدم فيستعملونه في نفى الحكم التكليفي والوضعي ونحن قد تصفّحنا فلم نجد لهذا الأصل مستندا يمكن التمسك به غير عموم هذه الأخبار فيتعين تعميمها إلى الحكم الوضعي ولو بمساعدة أفهامهم وحينئذ فيتناول الجزئية والشرطية المبحوث عنهما في المقام . ( ولك ان تقول ) بان ضعف شمول الرواية للمقام منجبرة بالشهرة العظيمة التي كادت أن تكون اجماعا على ما حكاه الفاضل المعاصر وربما يظهر أيضا بالتفحص في مصنفاتهم والتتبع في مطاوي كلماتهم إلى أن قال ولنا في المقام كلام آخر يأتي بيانه في الأدلة العقلية انتهى كلامه رفع مقامه أقول انه ره قد تعرض في الأدلة العقلية لكلام لا يخلو ارتباطه بالمقام ولمّا نقل كلامه بطوله صاحب بحر الفوائد فانصرفنا عن نقله في هذا المختصر فراجع .