تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
- ما يترتب عليه من استحقاق العقاب ومن دعوى المحقق المذكور ظهور اخبار البراءة في نفى الوجوب النفسي المشكوك وعدم جريانها في الشك في الوجوب الغيري ان جعلنا المرفوع والموضوع في الرواية خصوص المؤاخذة إذ تقدم في أول البراءة في الشبهة التحريمية البدوية ان المقدر في الرواية باعتبار دلالة الاقتضاء بين احتمالات ثلاث أحدها ان يكون المقدر جميع الآثار في كل واحد من التسعة وثانيها ان يكون في كل منها ما هو الأثر الظاهر فيه وثالثها تقدير المؤاخذة في الكل . ( واما لو عممناه ) لمطلق الآثار الشرعية المترتبة على الشئ المجهول من الجزئية وفساد الصلاة ووجوب الإعادة وغيرها من الآثار المجعولة شرعا كانت الدلالة أوضح لان مدلولها حينئذ رفع الآثار الشرعية مطلقا ومن جملتها الوجوب الغيري المبحوث عنه في المقام لكن سيأتي ما في ذلك من أن هذه الآثار ليست من الآثار المجعولة شرعا بل هي من العاديّة والعقلية . ( ثم إنه ) لو فرضنا عدم تمامية الدليل العقلي المتقدم وهو حكم العقل بقبح العقاب من دون بيان بل قلنا بان العقل حاكم بوجوب الاحتياط ومراعاة حال العلم الاجمالي بالتكليف المردد بين الأقل والأكثر كانت اخبار البراءة كافية في المطلب اى في عدم وجوب الاحتياط حاكمة على ذلك الدليل العقلي لان حكم العقل بوجوب الاحتياط فيما نحن فيه انما هو من جهة حكمه بوجوب دفع الضرر المحتمل واخبار البراءة دالة على عدم العقاب على ترك الجزء المشكوك وبعد حكم الشارع بجواز الترك وعدم العقاب عليه فلا يقتضى العقل وجوبه من باب الاحتياط الراجع إلى وجوب دفع العقاب المحتمل ونظير ذلك ما مرّ في طىّ كلمات المصنف من أن حكم العقل بقبح العقاب والمؤاخذة على ترك التكليف من دون بيان وارد على قاعدة دفع الضرر المحتمل . ( ولا يخفى ) ان تعبيره قدس سره بالحكومة في المقام لا يخلو عن مسامحة