نعم لو ثبت ان ذلك اعني تيقن أحد طرفي المعلوم بالاجمال تفصيلا وترتب اثره عليه لا يقدح في وجوب العمل بما يقتضيه من الاحتياط فيقال في المثال ان التكليف بالاجتناب عن هذا الخمر بين الإناءين يقتضى استحقاق العقاب على تناوله بتناول اى الإناءين إذا اتفق كونه خمرا فيجب الاحتياط بالاجتناب عنهما فكذلك فيما نحن فيه والدليل العقلي على البراءة من هذه الجهة يحتاج إلى مزيد تأمل ( واما الخامس ) فلانه يكفى في قصد القربة الاتيان بما علم من الشارع الالزام به وأداء تركه إلى استحقاق العقاب لأجل التخلص عن العقاب فان هذا المقدار كاف في نية القربة المعتبرة في العبادات حتى لو علم باجزائها تفصيلا بقي الكلام في انه كيف يقصد القربة باتيان الأقل مع عدم العلم بكونه مقربا لتردده بين الواجب النفسي المقرب والمقدمي الغير المقرب فنقول يكفى في قصد القربة قصد التخلص من العقاب فإنها احدى الغايات المذكورة في العبادات .
شرح
- انما يثمر مع احراز ان تكليفهم ما ذا فلو كان مجرد الاشتراك مقتضيا لوجوب الاحتياط لاحتمال كونهم مكلفين بالأكثر لجاء ذلك في الشك في التكليف أيضا مطلقا والحال انه لم يقل به أحد .
( واما الرابع ) قال بعض المحشين انه ذكر الوجه الرابع في بعض نسخ الكتاب قبل ذكر الوجه الخامس ولكن في بعض النسخ جعل الخامس في موضع الرابع وذكر الوجه الرابع بعد ذكر الوجه الخامس على خلاف ترتيب اللف كما أن الأول نشر على ترتيب اللف .
( وكيف كان ) اما الجواب عن الوجه الرابع فوجوب المقدمة كان تابعا وفرعا لوجوب ذي المقدمة وهو الامر المتردد بين الأقل والأكثر وبعد الاتيان بالأقل لم يبق تكليف في ذمة المكلف حتى يقتضى الاتيان بالأكثر من باب المقدمة