تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
( واما الدليل النقلي ) فهو الأخبار الدالة على البراءة الواضحة سندا ودلالة ولذا عول عليها في المسألة من جعل مقتضى العقل فيها وجوب الاحتياط بناء على وجوب مراعاة العلم الاجمالي وان كان الالزام في أحد طرفيه معلوما بالتفصيل وقد تقدم أكثر تلك الأخبار في الشك في التكليف التحريمى والوجوبي منها قوله عليه السلام ما حجب اللّه علمه عن العباد فهو موضوع عنهم فان وجوب الجزء المشكوك محجوب علمه عن العباد فهو موضوع عنهم فدل على أن الجزء المشكوك وجوبه غير واجب على الجاهل كما دل على أن الشئ المشكوك وجوبه النفسي غير واجب في الظاهر على الجاهل .
شرح
- ( واما الكلام في الجهة الثانية ) اعني بها جريان البراءة الشرعية فتحقيق الحال فيه ان يقال بناء على ما افاده الشيخ قدس سره من صحة جريان البراءة العقلية في الشك في الجزء الخارجي مع عدم النص المعتبر لا ينبغي الاشكال في جريان البراءة الشرعية أيضا فيرجع إلى حديث الرفع وأمثاله لاثبات عدم الالزام بالجزء المشكوك فيه في مقام الظاهر . ( واما ) بناء على عدم انحلال العلم الاجمالي وعدم جواز الرجوع إلى البراءة العقلية ففي جواز الرجوع إلى البراءة الشرعية وعدمه وجهان ذهب صاحب الكفاية والمحقق النائيني قده إلى الأول ولكن الأظهر ان جواز الرجوع إليها ملازم لجواز الرجوع إلى البراءة العقلية فان جرت البراءة العقلية جرت الشرعية أيضا وإلّا فلا ( وكيف كان ) تقريب الاستدلال منه قدس سره بالاخبار الدالة على البراءة التي تقدم أكثرها في الشك في التكليف التحريمى والوجوبي تارة بان وجوب الجزء المشكوك مما حجب علمه وكان ممّا لا يعلمون فهو موضوع ومرفوع عن المكلفين .