درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 388
( واما الثالث ) ففيه ان مقتضى الاشتراك كون الغائبين والحاضرين على نهج واحد مع كونهما في العلم والجهل على صفة واحدة ولا ريب ان وجوب الاحتياط على الجاهل من الحاضرين فيما نحن فيه عين الدعوى ( واما الرابع ) فلان وجوب المقدمة فرع وجوب ذي المقدمة وهو الامر المتردد بين الأقل والأكثر وقد تقدم ان وجوب المعلوم اجمالا مع كون أحد طرفيه متيقن الالزام من الشارع ولو بالالزام المقدمي غير مؤثر في وجوب الاحتياط لكون الطرف الغير المتيقن وهو الأكثر فيما نحن فيه موردا لقاعدة البراءة كما مثلنا له بالخمر المردد بين اناءين أحدهما المعين نجس . - ( واما الثالث ) ففيه ان قضية الاشتراك كون الغائبين والحاضرين على نهج واحد بعد اشتراط صنف الغائبين مع الحاضرين وكونهما في العلم والجهل على صفة واحدة . [ في ان دليل الاشتراك هو الاجماع ] ( والسر في ذلك ) ان دليل الاشتراك هو الاجماع ولا اجماع عليه الا فيما اتحد الصنف فدليل الاشتراك انما يثبت الكبرى واما الصغرى فهي مختلفة بحسب حالات المكلفين ولم يعلم أن تكليف الحاضرين في مورد دوران الامر بين الأقل والأكثر هو الاحتياط حتى يكلف الغائبون به لعدم قيام دليل عليه من العقل والنقل بل النقل كادلة البراءة يدل على عدم وجوب الزيادة عن القدر المتيقن وعما علم الاشتغال به وهو الأقل فيما نحن فيه والأكثر مما لم يعلم التكليف به والمكلف في سعة من تركه وهو موضوع عنه . ( وحاصل الجواب ) ان الدليل المذكور لا يثبت إلّا الكبرى فلا بد من احراز الصغرى من الخارج فلو ثبت ان تكليف الحاضرين مع الشك في وجوب الأكثر وجوب الاحتياط جاء الاشتراك ولكنه عين الدعوى فدليل الاشتراك