( نعم ) لو قلنا بالأصل المثبت وان استصحاب الاشتغال بعد الاتيان بالأقل يثبت كون الواجب هو الأكثر فيجب الاتيان به أمكن الاستدلال بالاستصحاب لكن يمكن ان يقال انا نفينا في الزمان السابق وجوب الأكثر لقبح المؤاخذة من دون بيان فتعين الاشتغال بالأقل فهو منفى في الزمان السابق فكيف يثبت في الزمان اللاحق ( واما الثاني ) فهو حاصل الدليل المتقدم في المتباينين المتوهم جريانه في المقام وقد عرفت الجواب وان الاشتغال اليقيني انما هو بالأقل وغيره مشكوك فيه .
شرح
- ( ومثل ) ان الاشتغال اليقيني يقتضى وجوب تحصيل اليقين بالبراءة وقال بعض المحشين ان الفرق بين هذا والأول كون هذا داخلا في أصل الاشتغال واما الأول فداخل في استصحاب الاشتغال انتهى ولا يخفى ان جعل الوجه الثاني مقابلا ومغايرا للأول محل تامّل كما أن جعل الوجه الثاني والوجه الرابع وجهين محل نظر لان مبنى قاعدة الاشتغال حكم العقل بوجوب دفع الضرر المحتمل فيرجع إليها الوجه الرابع الذي ذكره بقوله ومثل وجوب دفع الضرر المحتمل وبعبارة أخرى وجوب المقدمة العلمية للواجب .
( ومثل ) أدلة اشتراك الغائبين مع الحاضرين وتقريب ذلك ان الضرورة قضت باشتراكنا معاشر الغائبين مع الحاضرين في التكاليف ولا نعلم في هذه الواقعة ان المكلف به لهم ما ذا فيجب علينا الاتيان بالأكثر لكي يحصل الفراغ اليقيني .
( ومثل ) ان قصد القربة غير ممكن بالاتيان بالأقل وتقريب ذلك ان العبادة تحتاج إلى قصد القربة وهو لا يحصل إلّا بالواجب النفسي لما ثبت في محله من عدم حصول القرب بالواجب الغيري والأقل في المقام لاحتمال كونه واجبا غيريا لا يحصل به التقرب فيجب الاحتياط بالاتيان بالأكثر .