تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
- المبغوض فيه هو المجموع من حيث المجموع بحيث إذا اتى بالجميع الا واحدا لم يعص كما في النهى عن الغناء إذا دار امره بنحو الشبهة الحكمية أو الموضوعية بين كونه هو الصوت المطرب مع الترجيع أو بلا ترجيع غير أن في الواجب الارتباطي يكون الأقل معلوم الوجوب وفي الحرام الارتباطي يكون الأكثر معلوم الحرمة . ( ثم إنه قدس سره ) لم يتعرض لحال الحرام الارتباطي المردد بين الأقل والأكثر كما لم يتعرض حال الأقل والأكثر الغير الارتباطي على ما مرّت الإشارة وكأنه لوضوح الحكم فيه أيضا فان الأكثر معلوم الحرمة فيجتنب والأقل مشكوك الحرمة فتجرى البراءة عنه سواء كانت الشبهة حكمية أو موضوعية . ( نعم ) قد أشار ره إلى الحرام الارتباطي المردد بين الأقل والأكثر اجمالا في أول المطلب الثاني في الشبهة الوجوبية من الاشتغال وتقسيمها إلى المردد بين المتباينين وبين الأقل والأكثر يعنى بهما الارتباطيين حيث قال ما لفظه واعلم انا لم نذكر في الشبهة التحريمية من الشك في المكلف به صور دوران الامر بين الأقل والأكثر لان مرجع الدوران بينهما في تلك الشبهة إلى الشك في أصل التكليف لان الأكثر معلوم الحرمة والشك في حرمة الأقل انتهى .

[ في اقسام الأقل والأكثر ]

( إذا عرفت ما ذكرنا ) فنقول ان للأقل والأكثر اقساما كثيرة فان الترديد بين الأقل والأكثر اما ان يكون في نفس المأمور به اعني فعل المكلف وتركه المطالب به أو يكون في موضوع التكليف فيما إذا كان التكليف تعلق بالموضوع الخارجي واما ان يكون في السبب والمحصل الشرعي أو العقلي أو العادي وعلى جميع التقادير . ( تارة ) يكون الأقل والأكثر من قبيل الجزء والكل . ( وأخرى ) يكون من قبيل الشرط والمشروط . ( وثالثة ) يكون من قبيل الجنس والنوع .