درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 361
( اما مسائل القسم الأول ) وهو الشك في الجزء الخارجي فالأولى منها ان يكون ذلك مع عدم النص المعتبر في المسألة فيكون ناشئا عن ذهاب جماعة إلى جزئية الامر الفلاني كالاستعاذة قبل القراءة في الركعة الأولى مثلا على ما ذهب اليه بعض فقهائنا وقد اختلف في وجوب الاحتياط هنا فصرح بعض متأخري المتأخرين بوجوبه وربما يظهر من كلام بعض القدماء كالسيد والشيخ لكن لم يعلم كونه مذهبا لهما بل ظاهر كلماتهم الأخر خلافه وصريح جماعة اجراء اصالة البراءة وعدم وجوب الاحتياط والظاهر [ المسئلة الأولى ان يكون الشك في الجزء الخارجي ناشيا من عدم النص ] [ في اختلاف كلمات الأصحاب في جريان البراءة من وجوب الأكثر ] - ( أقول ) قد تقدم ان مسائل القسم الأول أربعة وهو ما يكون الترديد بين الأقل والأكثر في اجزاء المركب المأمور به كالشك في جزئية السورة أو جلسة الاستراحة للصلاة مثلا فالأولى منها ان يكون الشك في الجزء الخارجي مع عدم النص المعتبر في المسألة فقد اختلفت كلمات الأصحاب في جريان البراءة من وجوب الأكثر على أقوال ثلاثة . ( أحدها ) البراءة عقلا ونقلا وعدم وجوب الاحتياط وهو للمشهور من العامة والخاصة من المتقدمين والمتأخرين . ( وثانيها ) عدم جريان البراءة مطلقا عقلا ونقلا . ( وثالثها ) التفصيل بين البراءة العقلية والشرعية بمعنى انه يجب الاحتياط عقلا لا شرعا فتجرى البراءة الشرعية دون العقلية وقد اختار الشيخ قدس سره القول الأول وهو جريان البراءة عقلا ونقلا حيث قال وكيف كان فالمختار جريان أصل البراءة لنا على ذلك حكم العقل وما ورد من النقل . ( ووجه القول الأول ) مختصرا ليس هو إلّا انحلال العلم الاجمالي إلى العلم التفصيلي بوجوب الأقل والشك البدوي في وجوب الأكثر فلا مانع من جريان البراءة عقلا ونقلا . ( واما وجه القول الثاني ) وهو أضعف الأقوال المذكورة فإنه لا وجه