- ( وبعبارة مختصرة ) ان الفرق بينهما من جهة وحدة التكليف والغرض في ظرف وجوب الأكثر في الثاني وتعدده في الأول المستتبع لتعدد المثوبة والعقوبة عند الموافقة والمخالفة ولتحقق الإطاعة بمجرد الاتيان بالأقل ولو لم يكن في ضمن الأكثر بخلاف الارتباطي فان امتثال الأقل على فرض وجوب الأكثر منوط بكونه في ضمن الأكثر .
( ثم إنه لا اشكال ) في جريان البراءة عن الأكثر في الأول لانحلال العلم الاجمالي فيه حقيقة حسب انحلال الخطاب إلى خطابات متعددة مستقلة إلى علم تفصيلي بالتكليف بالأقل وشك بدوي في التكليف بالأكثر فتجرى فيه البراءة عقليها ونقليها سواء فيه بين كون الشبهة وجوبية أو تحريمية وسواء فيه بين كون منشأ الاشتباه هي الأمور الخارجية وبين كونه فقدان النص أو اجماله أو تعارض النصين نعم يكون الحكم فيه هو التخيير بمقتضى النصوص الخاصة وانما الكلام والبحث في جريان البراءة في الأقل والأكثر الارتباطي ويأتي البحث عن قريب .
( ولكن ) الشيخ وصاحب الكفاية ره لم يعقدا للأول اى الاستقلالى بحثا مستقلا يختص به ولعلّ عدم تعرّضهما له لوضوح الحكم فيه إذ قد مرّ ان العلم الاجمالي مما ينحلّ إلى العلم التفصيلي بالأقل والشك البدوي في الأكثر فتجرى البراءة عن الأكثر .
[ في جريان الأقل والأكثر في الحرام كما يجريان في الواجب ]
( ثم لا يخفى ) ان الأقل والأكثر استقلاليا أو ارتباطيا كما يجريان في الواجب يجريان في الحرام أيضا .
( فالأول ) في الحرام هو ما لم يكن عصيان بعضه مرتبطا بعصيان بعضه الآخر كما في الكذب والغيبة وشرب الخمر وقتل النفس ونحو ذلك من المحرمات التي ينحلّ إلى محرمات متعددة غير مرتبطة بعضها ببعض فإذا اتى ببعض وترك بعضا فقد عصى وامتثل .
( والثاني ) هو ما كان عصيان بعضه مرتبطا بعصيان بعضه الآخر بان كان