تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
- بكون أحدهما المأمور به ودعوى ان العلم بكون المأتى به مقربا معتبر حين الاتيان به ولا يكفى العلم بعده باتيانه ممنوعة إذ لا شاهد لها بعد تحقق الإطاعة بغير ذلك أيضا فيجوز لمن تمكن من تحصيل العلم التفصيلي بأداء العبادات العمل بالاحتياط وترك تحصيل العلم التفصيلي . ( لكن الظاهر ) كما هو المحكى من بعض ثبوت الاتفاق على عدم جواز الاكتفاء بالاحتياط إذا توقف على تكرار العبادة بل الظاهر المحكى عن الحلى في مسئلة الصلاة في الثوبين عدم جواز التكرار للاحتياط حتى مع عدم التمكن من العلم التفصيلي حيث ذكر الخلاف في المسألة المذكورة ثم اختار انه يصلى عريانا وظاهره عدم جواز الاكتفاء بالتكرار بان يصلى في كل من الثوبين صلاة واحدة وتيقن بعد فراغه من الصلاتين معا انه قد صلى في ثوب طاهر وان كان ما ذكره الحلى من التعميم ممنوعا وحينئذ فلا يجوز لمن تمكن من تحصيل العلم بالماء المطلق أو بجهة القبلة أو في ثوب طاهر ان يتوضأ وضوءين يقطع بوقوع أحدهما بالماء المطلق أو يصلى إلى جهتين يقطع بكون أحدهما القبلة أو في ثوبين يقطع بطهارة أحدهما ( لكن الظاهر ) من صاحب المدارك ره التأمل بل ترجيح الجواز في المسألة الأخيرة ولعله متأمل في الكل إذ لا خصوصية للمسألة الأخيرة واما إذا لم يتوقف الاحتياط على التكرار كما إذا اتى بالصلاة مع جميع ما يحتمل ان يكون جزء فالظاهر عدم ثبوت الاتفاق على المنع ووجوب تحصيل اليقين التفصيلي . ( لكن ) لا يبعد ذهاب المشهور إلى ذلك اى إلى عدم جواز الاحتياط فيما إذا يتوقف على التكرار كما إذا كان الشك في جزئية شئ أو شرطيته فيأتي بالصلاة مع جميع ما يحتمل كونه جزء أو شرطا مع التمكن من تحصيل الامتثال التفصيلي وهل يلحق بالعلم التفصيلي الظن التفصيلي المعتبر فيقدم على العلم الاجمالي أم لا فقد تقدم شرحه تفصيلا في الجزء الأول عند التكلم في فروع العلم الاجمالي فراجع .