تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
( السادس ) هل يشترط في تحصيل العلم الاجمالي بالبراءة بالجمع بين المشتبهين عدم التمكن من الامتثال التفصيلي بإزالة الشبهة أو اختياره ما يعلم به البراءة تفصيلا أم يجوز الاكتفاء به وان تمكن من ذلك فلا يجوز ان قدر على تحصيل العلم بالقبلة أو تعيين الواجب الواقعي من القصر والاتمام أو الظهر والجمعة الامتثال بالجمع بين المشتبهات وجهان بل قولان ظاهر الأكثر الأول لوجوب اقتران الفعل المأمور به عندهم بوجه الامر وسيأتي الكلام في ذلك عند التعرض لشروط البراءة والاحتياط إن شاء اللّه ويتفرع على ذلك أنه لو قدر على العلم التفصيلي من بعض الجهات وعجز منه من جهة أخرى فالواجب مراعاة العلم التفصيلي من تلك الجهة فلا يجوز لمن قدر على الثوب الطاهر المتيقن وعجز عن تعيين القبلة تكرار الصلاة في الثوبين المشتبهين إلى اربع جهات لتمكنه من العلم التفصيلي بالمأمور به من حيث طهارة الثوب وان لم يحصل مراعاة ذلك العلم التفصيلي على الاطلاق .
شرح

[ التنبيه السادس ]

- ( أقول ) انه بعد ما ثبت التكليف بالعلم التفصيلي أو الاجمالي المعتبر فهل يكتفى في امتثاله بالموافقة الاجمالية بمعنى تحصيل العلم الاجمالي بالبراءة بالجمع بين المشتبهين ولو مع تيسر العلم التفصيلي أم لا يكتفى بها الا مع تعذر العلم التفصيلي فلا يجوز اكرام شخصين أحدهما زيد مع التمكن من معرفة زيد بالتفصيل ولا فعل الصلاتين في ثوبين مشتبهين مع امكان الصلاة في ثوب طاهر وجهان بل قولان . ( إذا عرفت هذا فنقول ) مقتضى القاعدة جواز الاقتصار في الامتثال بالعلم الاجمالي باتيان المكلف به اما فيما لا يحتاج سقوط التكليف فيه إلى قصد الطاعة كالواجب التوصلي ففي غاية الوضوح واما فيما يحتاج إلى قصد الإطاعة كالواجب التعبدي فالظاهر أيضا تحقق الإطاعة إذا قصد الاتيان بشيئين يقطع