تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
ومن أن اللازم بعد الالتزام بحرمة مخالفة الواقع مراعاته مهما أمكن وعليه بناء العقلاء في أوامرهم العرفية والاكتفاء بالواحد التخييري عن الواقع انما يكون مع نص الشارع عليه واما مع عدمه وفرض حكم العقل بوجوب مراعاة الواقع فيجب مراعاته حتى يقطع بعدم العقاب اما الحصول الواجب واما لسقوطه بعدم تيسر الفعل وهذا لا يحصل إلّا بعد الاتيان بما تيسر وهذا هو الأقوى وهذا الحكم مطرد في كل مورد وجد المانع من الاتيان ببعض غير معين من المحتملات ولو طرأ المانع من بعض معين منها ففي الوجوب كما هو المشهور اشكال من عدم العلم بوجود الواجب بين الباقي والأصل البراءة .
شرح
- عند المكلف . ( واما إذا كان الاشتباه ) في نفس الواجب المردد بين أمور غير محصورة فوجوب مراعاة جميع محتملاته ساقط جزما للعسر والحرج والاجماع وغير ذلك مما تقدم في الشبهة الغير المحصورة واما المخالفة القطعية بترك جميع المحتملات فالظاهر عدم الجواز ولو قلنا بجواز ارتكاب الكل في الشبهة التحريمية . ( وهل يجوز الاقتصار ) على واحد إذ به يندفع محذور المخالفة أم يجب الاتيان بما تيسّر من المحتملات الوجهان المذكوران في المتن والأظهر هو الثاني . ( اما منشأ الوجه الأول ) فان التكليف باتيان الواقع ساقط لعدم تمكنه من اتيانه وبعد سقوطه فلا مقتضى لا يجاب مقدماته العلمية واما الاتيان بواحد فإنما هو من جهة الفرار عن لزوم المخالفة القطعية لان ترك الكل في الشبهة الوجوبية موجب للمخالفة القطعية للواجب الواقعي وبعد الاتيان بواحد المخالفة المتصورة هي المخالفة الاحتمالية وهي غير ضائر في الشبهة الغير المحصورة لاحتمال كون المأتى به هو الواجب الواقعي .