- ( وتظهر ثمرة الوجهين ) المذكورين في كيفية النية في صورة الاحتياط فعلى الأول لو اتى المكلف بأحد الامرين الواجبين ولم يجزم على الاتيان بالآخر ثم صادف ما اتى به للواقع يكون مجزيا عنه ويحصل به الامتثال لفرض كونه متعبدا به بالخصوص في مرحلة الظاهر ويصح قصد التقرب به والوجه بالنسبة إلى الامر الظاهر وطابق الواقع بخلافه على الطريق الثاني فيترتب عليه انه لا بد من أن يكون حين فعل أحدهما عازما على الاتيان بالآخر حين اتيانه بأحدهما لأنه ما لم يكن بانيا على فعل المجموع من أول الأمر لا تتحقق النية بالمعنى الثاني فان من قصد الاقتصار على أحد الفعلين ليس قاصدا لامتثال الواجب الواقعي على كل تقدير .
( نعم ) هو قاصد لامتثاله على تقدير مصادفة هذا المحتمل للواجب الواقعي لا مطلقا وهذا غير كاف في العبادات المعلوم وقوع التعبد بها نعم لو احتمل كون الشئ عبادة كغسل الجنابة ان احتمل الجنابة اكتفى فيه بقصد الامتثال على تقدير تحقق الامر به لكن ليس هنا تقدير آخر يراد منه التعبد على ذلك التقدير فغاية ما يمكن قصده هنا هو التعبد على طريق الاحتمال بخلاف ما نحن فيه مما علم فيه ثبوت التعبد بأحد الامرين فإنه لا بد فيه من الجزم بالتعبد .
( فيظهر من كلام الشيخ قدس سره ) التفصيل بين الشبهات البدوية والمقرونة بالعلم الاجمالي في كيفية النية إذا كان المحتمل أو المعلوم بالاجمال من العبادات فإنه يكفى مجرد قصد احتمال الامر والمحبوبية في الشبهات البدوية فينوى من احتمل الجنابة عند الغسل امتثال الامر الاحتمالي .
( واما في الشبهات المقرونة ) بالعلم الاجمالي فلا يكفى ذلك بل لا بد من قصد امتثال الامر المعلوم المعلوم بالاجمال على كل تقدير وذلك يتوقف على أن يكون المكلف حال الاتيان بأحد المحتملين قاصدا للاتيان بالمحتمل الآخر إذ
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 335
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٣٣٥