تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
وعلى ما ذكرنا فلو ترك المصلى المتحير في القبلة أو الناسي لفائتة جميع المحتملات لم يستحق إلّا عقابا واحدا وكذا لو ترك أحد المحتملات واتفق مصادفته للواجب الواقعي ولو لم يصادف لم يتسحق عقابا من جهة مخالفة الامر به نعم قد يقال باستحقاقه العقاب من جهة التجرى وتمام الكلام فيه قد تقدم . ( الرابع ) لو انكشف مطابقة ما اتى به للواقع قبل فعل الباقي أجزأ عنه لأنه صلى الصلاة الواقعية قاصدا للتقرب بها إلى اللّه وان لم يعلم حين الفعل ان المقرب هو هذا الفعل إذ لا فرق بين ان يكون الجزم بالعمل ناشيا عن تكرار الفعل أو ناشيا عن انكشاف الحال .
شرح
- إذ بفعل أحدها لا يتحقق البراءة اليقينية ومقتضى بعض الأخبار حرمة نقض اليقين بغير اليقين شرعا . ( وفيه ) مضافا إلى أن الاستدلال بالاستصحاب فيما نحن فيه مبنى على كون الطلب المستفاد من اخبار الاستصحاب مولويا يعاقب على مخالفته وان كان فيه كلام منه قدس سره ستقف عليه في باب الاستصحاب ومضافا إلى منع جريان الاستصحاب في المقام من جهة حكم العقل من أول الأمر بوجوب الجميع إذ بعد الاتيان بأحد المحتملات يكون حكم العقل باقيا قطعا وإلّا لم يكن حاكما بوجوب الجميع وهو خلاف الفرض . ( ان مقتضى الاستصحاب ) وجوب البناء على بقاء الاشتغال حتى يحصل اليقين بارتفاعه اما وجوب تحصيل اليقين بارتفاعه فلا يدل عليه الاستصحاب وانما يدل عليه العقل المستقل بوجوب القطع بتفريغ الذمة عند اشتغالها وهذا معنى الاحتياط فمرجع الامر اليه . ( واما استصحاب ) وجوب ما وجب سابقا في الواقع أو استصحاب عدم
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 338 | السيد يوسف المدني التبريزي