تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
- بعدم وجود الصلاة إلى القبلة الواقعية المجهولة بالنسبة إلى الجاهل . ( واما ادعاء ) دوران الامر بين اهمال الشرط المجهول تفصيلا واحراز شرط آخر وهو وجوب مقارنة العمل لوجهه بحيث يعلم بوجوبه أو ندبه والجزم بالنية حين فعله أو العكس باحراز الشرط المجهول وهو ستر العورة بالثوبين المشتبهين من حيث الطهارة والنجاسة واهمال مقارنة العمل لوجهه والأول أولى . ( فيجاب عنه ) بأنه لا دليل على وجوب الجزم بالنية سوى الاجماع ومورده على فرض لزومه هو صورة التمكن والقدرة على تحصيل العلم التفصيلي بالمأمور به والاتيان به مستجمعا للشرائط مع استلزام الاحتياط للتكرار فان الظاهر قيام الاجماع على بطلان عبادة تارك طريقي الاجتهاد والتقليد إذا تمكن من تحصيل العلم التفصيلي مضافا إلى أن القائلين باعتبار قصد الوجه التفصيلي قد صرحوا باعتباره عند التمكن من احراز الوجه لا فيما لا يتمكن منه وإلى التمكن من قصد التقرب والوجه والجزم بالنية بالواجب الواقعي بان ينوى في كل منهما فعلهما احتياطا لاحراز الواجب الواقعي ولا دليل على بطلان الاحتياط . ( بل اللازم ) حينئذ هو سقوط وجوب الجزم واحراز الشرط المجهول الذي أوجب العجز عن الجزم بالنية والاتيان بصلاتين في الثوبين لتحصيل الستر بالطاهر الذي هو شرط في الصلاة . ( والسر في تعيينه للسقوط ) يعنى في تعيين الجزم للسقوط ان شرائط العبادة على قسمين . ( قسم ) منها شرط لنفس المأمور به كالاستقبال والستر ونحوهما . ( وقسم ) منها شرط للإطاعة وامتثال الامر كنية التقرب بالمأمور به والجزم فيها وقصد الوجه فان مرتبة هذه الشروط ليست في مرتبة ساير الشروط التي هي شروط لنفس المأمور به بل هي متأخرة عنها . ( فعلى هذا ) إذا دار الامر في السقوط بين سقوط شرط نفس المأمور به كالستر
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 332 | السيد يوسف المدني التبريزي