( الثاني ) ان النية في كل من الصلوات المتعددة على الوجه المتقدم في مسئلة الظهر والجمعة وحاصله ان ينوى في كل منهما فعلها احتياطا لاحراز الواجب الواقعي المردد بينها وبين صاحبها تقربا إلى اللّه على أن يكون القرب علة للاحراز الذي جعلت غاية للفعل ويترتب على هذا انه لا بد من أن يكون حين فعل أحدهما عازما على فعل الآخر إذ النية المذكورة لا تتحقق بدون ذلك فان من قصد الاقتصار على أحد الفعلين ليس قاصدا لامتثال الواجب الواقعي على كل تقدير نعم هو قاصد لامتثاله على تقدير مصادفة هذا المحتمل له لا مطلقا وهذا غير كاف في العبادات المعلوم وقوع التعبد بها نعم لو احتمل كون الشئ عبادة كغسل الجنابة ان احتمل الجنابة اكتفى فيه بقصد الامتثال على تقدير تحقق الامر به لكن ليس هنا تقدير آخر يراد منه التعبد على ذلك التقدير فغاية ما يمكن قصده هنا هو التعبد على طريق الاحتمال بخلاف ما نحن فيه مما علم فيه ثبوت التعبد بأحد الامرين فإنه لا بد فيه من الجزم بالتعبد .
شرح