- إلّا ان يكون نظر الحلى في حكمه بوجوب الصلاة عاريا إلى تقديم اعتبار الامتثال التفصيلي في العبادة على شرطية الستر كما يكشف عنه حكمه بعدم جواز الاكتفاء بالاحتياط إذا توقف على تكرار العبادة .
( والمحكى ) عن المحقق القمي ره التفصيل بين الشرائط المستفادة من مثل قوله عليه السلام لا تصل فيما لا يؤكل ونحو ذلك من الأوامر والنواهي الغيرية فذهب إلى سقوط الشرط في موارد اشتباهه وبين الشرائط المستفادة من مثل قوله ( ع ) لا صلاة إلّا بطهور ونحو ذلك فقال بعدم سقوط الشرط عند الجهل به انتهى .
( وعلى كل حال ) فالأظهر انه لا فرق بين الشرائط وغيرها في وجوب الاحتياط عند الجهل بالموضوع وتردده بين أمور محصورة فيجب تكرار الصلاة إلى اربع جهات عند اشتباه القبلة أو في الثوبين المشتبهين عند اشتباه الطاهر بالنجس أو الحرير بغيره ولا وجه لسقوط الشرط إلّا إذا استفيد من الدليل اختصاص الشرطية بصورة العلم التفصيلي بالموضوع .
( وبالجملة ) لا وجه لاطلاق القول بسقوط الشرط عند عدم العلم به تفصيلا بل لا بد من ملاحظة ما يستفاد من دليل الشرط وان شرطيته مقصورة بصورة العلم بموضوعه تفصيلا أولا وفي قياس باب العلم والجهل بباب القدرة والعجز تأمل لان القدرة شرط لثبوت التكليف بخلاف العلم بالموضوع فإنه شرط لتنجز التكليف والمفروض انه قد علم بحصول الشرط بين الأطراف فلا موجب لسقوطه
( ثم الوجه في دعوى ) سقوط الشرط المعلوم بالاجمال والمجهول تفصيلا مضافا إلى منع الانصراف لعدم الغلبة في الوجود أو الاستعمال التي هي مناط الانصراف .
( اما ادعاء ) انصراف أدلته إلى صورة العلم به تفصيلا فيجاب عنه بمنع الانصراف وان مفروض الكلام كما أشار اليه قدس سره ما إذا ثبت الوجوب الواقعي للفعل بهذا الشرط وإلّا لم يكن من الشك في المكلف به للعلم حينئذ
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 331
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٣٣١