تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
وهذا هو الذي يظهر من كلام الحلى وكلا الوجهين ضعيفان اما الأول فلان مفروض الكلام ما إذا ثبت الوجوب الواقعي للفعل بهذا الشرط وإلّا لم يكن من الشك في المكلف به للعلم حينئذ بعدم وجود الصلاة إلى القبلة الواقعية المجهولة بالنسبة إلى الجاهل واما الثاني فلان ما دل على وجوب مقارنة العمل لقصد وجهه والجزم مع النية انما يدل عليه مع التمكن ومعنى التمكن القدرة على الاتيان به مستجمعا للشرائط جازما بوجهه من الوجوب والندب حين الفعل اما مع العجز عن ذلك فهو المتعين للسقوط دون الشرط المجهول الذي أوجب العجز عن الجزم بالنية والسر في تعيينه للسقوط هو انه انما لوحظ اعتباره في الفعل المستجمع للشرائط وليس اشتراطه في مرتبة ساير الشرائط بل متأخر عنه فإذا قيد اعتباره بحال التمكن سقط حال العجز يعنى العجز عن اتيان الفعل الجامع للشرائط مجزوما به .
شرح
- ( نعم ) في فرض اشتباه الساتر الطاهر بالنجس أمكن دعوى سقوط الشرطية حينئذ لأهمية مانعية النجاسة من شرطية الساتر في الصلاة كما هو ذلك في فرض انحصار الساتر بالنجس حيث إنه أفتى جماعة بل قيل إنه المشهور بوجوب الصلاة عاريا فيقال حينئذ ان لزوم ترك لبسهما في الصلاة بمقتضى العلم الاجمالي مستتبع لعدم القدرة على الساتر وهو موجب لسقوط شرطيته عند الاشتباه بالنجس ( ولعله ) إلى ذلك أيضا نظر الحلى قده في مصيره إلى الغاء شرطية الستر ووجوب الصلاة عاريا لا انه من جهة استفادة اختصاص الشرطية من دليل الشرط بصورة العلم التفصيلي بطهارة الثوب . ( ولكن ) مثل هذا الكلام انما يتم في صورة ضيق الوقت بحيث لا يفي الا لصلاة واحدة واما مع سعة الوقت والتمكن من تكرار الصلاة فلا مجال لهذه المزاحمة بعد امكان حفظ كل من شرطية الستر ومانعية النجاسة فيهما اللهم
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 330 | السيد يوسف المدني التبريزي