- جميعها كاخفاء ليلة القدر واخفاء الاسم الأعظم والولي وساعة الإجابة لان يهتموا بالكل غاية الاهتمام ويدركوا الفضيلة في الكل .
( وتخصيص ) الصلاة الوسطى بالأمر بالمحافظة عليها مع كونها داخلة في الصلوات لكونها جمعا محلى باللام وهو يفيد الاستغراق لاختصاصها بزيادة الفضيلة تقتضى رفع شأنها قيل وافرادها بالذكر كافراد النخل والرمان عن الفاكهة وجبرئيل وميكائيل عن الملائكة .
( وللّه اللّه قانتين ) قال في مجمع البيان قال ابن عباس معناه داعين والقنوت هو الدعاء في الصلاة حال القيام مع رفع اليدين وهذا هو الشائع عند الفقهاء وهو المروى عن أبي جعفر وأبى عبد اللّه عليهما السّلام وقيل الخشوع اى قوموا للّه خاشعين وقيل ساكتين والذكر انسب من الدعاء فإنه أعم والأصحاب لا يشترطون الدعاء في القنوت فإنهم يجعلون كلمات الفرج أفضله وليس فيها دعاء وقيل هي المداومة على الشئ اى قوموا للّه مداومين على القيام واستدل بها على وجوب القنوت في الصلاة ولا يخلو عن التأمل لاحتمال معان أخر كما مر .
( وقوله فتأمل ) قيل لعلّه إشارة إلى ضعف ما ادعاه من الأولوية من جهة ان محل الكلام هو الاجمال العرضي لا الذاتي لاختصاص الخطابات بالحاضرين فالاجمال فيها بالنسبة الينا من قبيل الاجمال العرضي فيكون هذه الصورة كصورة عدم النص بلا فرق فلا وجه لدعوى الأولوية كما يأتي عن قريب في عبارته قدس سره ان الخطاب كان مفصلا ومبينا للحاضرين وعرض له الاجمال بالنسبة إلى الغائبين فالمسألة من قبيل عدم النص لا اجمال النص إلّا أنّك عرفت ان المختار فيهما وجوب الاحتياط .
( قوله وخروج الجاهل الخ ) إذا فرضنا توجيه الخطاب إلى المكلفين تفصيلا فخروج الجاهل لا دليل عليه لعدم قبح تكليف الجاهل بالمراد من المأمور به إذا كان قادرا على استعلامه من دليل منفصل فمجرد الجهل لا يقبح توجيه
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 317
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٣١٧