( المسألة الثانية ) ما إذا اشتبه الواجب في الشريعة بغيره من جهة اجمال النص بان يتعلق التكليف الوجوبي بأمر مجمل كقوله ايتني بعين وقوله تعالى حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى بناء على تردد الصلاة الوسطى بين صلاة الجمعة كما في بعض الروايات وغيرها كما في بعض آخر والظاهر أن الخلاف هنا بعينه الخلاف في المسألة الأولى والمختار فيها هو المختار هناك بل هنا أولى لان الخطاب هنا تفصيلا متوجه إلى المكلفين فتأمل وخروج الجاهل لا دليل عليه لعدم قبح تكليف الجاهل بالمراد من المأمور به إذا كان قادرا على استعلامه من دليل منفصل فبمجرد الجهل لا يقبح توجيه الخطاب ودعوى قبح توجيهه على العاجز عن استعلامه تفصيلا القادر على الاحتياط فيه باتيان المحتملات أيضا ممنوعة لعدم القبح فيه أصلا وما تقدم من البعض من منع التكليف بالمجمل لاتفاق العدلية على استحالة تأخير البيان قد عرفت منع قبحه أولا وكون الكلام فيما عرض له الاجمال ثانيا .
شرح