تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
( المسألة الثانية ) ما إذا اشتبه الواجب في الشريعة بغيره من جهة اجمال النص بان يتعلق التكليف الوجوبي بأمر مجمل كقوله ايتني بعين وقوله تعالى حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى بناء على تردد الصلاة الوسطى بين صلاة الجمعة كما في بعض الروايات وغيرها كما في بعض آخر والظاهر أن الخلاف هنا بعينه الخلاف في المسألة الأولى والمختار فيها هو المختار هناك بل هنا أولى لان الخطاب هنا تفصيلا متوجه إلى المكلفين فتأمل وخروج الجاهل لا دليل عليه لعدم قبح تكليف الجاهل بالمراد من المأمور به إذا كان قادرا على استعلامه من دليل منفصل فبمجرد الجهل لا يقبح توجيه الخطاب ودعوى قبح توجيهه على العاجز عن استعلامه تفصيلا القادر على الاحتياط فيه باتيان المحتملات أيضا ممنوعة لعدم القبح فيه أصلا وما تقدم من البعض من منع التكليف بالمجمل لاتفاق العدلية على استحالة تأخير البيان قد عرفت منع قبحه أولا وكون الكلام فيما عرض له الاجمال ثانيا .
شرح

[ في بيان ما إذا اشتبه الواجب بغيره من جهة اجمال النص ]

- ( أقول ) إذا كانت الشبهة لأجل تعارض النصين فحكمها التخيير في الاخذ بأحد النصين مطلقا في الشبهة الوجوبية والتحريمية لاطلاق ما دل على التخيير عند تعارض الاخبار وفيما عدا ذلك تجب الموافقة القطعية سواء كانت الشبهة موضوعية كبعض موارد القصر والاتمام أو حكمية كان المنشأ فقد النص أو اجماله ( وما يظهر ) من كلامه قدس سره فيما يأتي عن قريب من عدم تصوير اجمال النص بالنسبة إلى الغائبين عن وقت الخطاب لاختصاص الخطابات بالمشافهين أو الموجودين في ذلك الزمان فيرجع اجمال النص بالنسبة إلى الغائبين إلى فقد النص فهو خلاف التحقيق في الخطابات الشرعية فان توهم اختصاص الخطاب بالحاضرين مبنى على أن تكون القضايا الشرعية من القضايا الخارجية .