تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
- ( واما إذا كانت ) من القضايا الحقيقية فهي تعم الغائبين والمعدومين على نسق الموجودين فحينئذ يمكن فرض اجمال النص بالنسبة إلى الغائبين كالموجودين ( وعلى كل حال ) لا ينبغي التأمل في حرمة المخالفة القطعية ووجوب الموافقة القطعية في كل ما فرض اجمال المكلف به وتردده بين المتباينين فما يظهر من المحقق القمي من الاكتفاء بالامتثال الاحتمالي بفعل أحد طرفي المعلوم بالاجمال لا يخلو عن ضعف لاستقلال العقل بان الاشتغال اليقيني يقتضى البراءة اليقينية ليأمن من تبعة مخالفة التكليف المعلوم . ( وبالجملة ) إذا كان الواجب مرددا بين امرين متباينين كما لو تردد الامر بين وجوب الظهر والجمعة في يوم الجمعة وبين القصر والاتمام في رأس أربعة فراسخ ونحو ذلك . ( والأقوى ) فيها وجوب الاحتياط بالموافقة القطعية لعين ما تقدم في الشبهة التحريمية من منجزية العلم الاجمالي وعليته بحكم العقل لحرمة المخالفة القطعية ووجوب الموافقة القطعية على وجه يمنع عن مجيء الترخيص الظاهري على خلاف التكليف المعلوم بالاجمال ولو في بعض الأطراف إلّا إذا كان هناك ما يوجب انحلال العلم الاجمالي أو بدلية بعض الأطراف عن الواقع من أصل موضوعي أو حكمي مثبت للتكليف في بعض الأطراف من غير فرق في ذلك كله بين كون الشبهة موضوعية أو حكمية ولا في الثاني بين كون منشأ الاشتباه هو فقد النص المعتبرة أو اجماله أو تعارض النصين . ( نعم ) في فرض تعارض النصين كما تقدمت الإشارة يكون الحكم هو التخيير في الاخذ بأحد الخبرين للنصوص الآمرة في التخيير في الاخذ بأحدهما فتخرج هذه الصورة عما هو معقد البحث في العلم الاجمالي نعم قال بعض الاعلام يدخل في المقصد تعارض الآيتين والاجماعين المنقولين بناء على عدم الحاقهما بالخبرين المتعارضين في الحكم المزبور فعليه يرجع فيهما بعد التساقط إلى