- الخطاب إذا لجهل ليس مطلقا عذرا في سقوط التكليف فان شرطية العلم ليست كسائر الشروط العقلية مثل القدرة فإنها شرط في ثبوت التكليف على القادر بخلاف العلم التفصيلي فإنه شرط لتنجز التكليف وفعليته إذ يكفى في ثبوت التكليف وجود العلم الاجمالي إذا كان المكلف قادرا على استعلامه من دليل خارج أو على الاحتياط باتيان جميع المحتملات .
( نعم ) إذا كان غير قادر على ذلك من جميع الجهات فلا ريب في كون الجهل عذرا في سقوط التكليف إلّا ان ما نحن فيه ليس من هذا القبيل .
( ودعوى ) قبح توجيه الخطاب على العاجز عن استعلامه تفصيلا فيما كان المكلف قادرا على الفعل ولو بالاحتياط باتيان المحتملات .
( ممنوعة ) لعدم القبح فيه أصلا لفرض قدرة المخاطب على اتيان المكلف به بالاحتياط .
( وما تقدم ) من المحقق القمي من منع التكليف بالمجمل لأنه مستلزم لتأخير البيان عن وقت الحاجة الذي اتفق أهل العدل على استحالته قد عرفت منع قبحه أولا فيما تقدم من أن التكليف بالمجمل وتأخير البيان عن وقت الحاجة فلا دخل له في المقام إذ لا اجمال في الخطاب فيه أصلا وانما طرأ الاشتباه في المكلف به من جهة تردد ذلك الخطاب المبين بين امرين ومن أن التكليف بالمجمل وتأخير البيان عن وقت العمل لا دليل على قبحه ثانيا إذا تمكن المكلف من الإطاعة ولو بالاحتياط .
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 318
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٣١٨