تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
- ( كما إذا علم اجمالا ) بخروج واحد من البول أو المنى منه فتوضأ بعد ذلك فشك في بقاء الحدث فيستصحب لكن لا يثبت به كون الباقي هو الجنابة حتى يترتب عليه وجوب الغسل بل يجرى أصل عدم حدوث الجنابة ويرتفع به احكامها الخاصة بها نعم يترتب على الاستصحاب الكلى المذكور الأحكام الشرعية الثابتة لمطلق الحدث كما سيأتي توضيحه في باب الاستصحاب إن شاء اللّه تعالى . ( قوله ومن هنا ظهر الفرق بين ما نحن فيه الخ ) بيان الفرق ان استصحاب عدم فعل الظهر وبقاء وجوبه كل منهما يقتضى بنفسه وجوب الاتيان به فهذا الحكم مترتب على نفس المستصحب لا على ما يلازمه عقلا وعادة وبالجملة ليس بينهما واسطة حتى يكون الاستصحاب مثبتا لها بخلاف اصالة عدم الاتيان بالواجب الواقعي وبقاء وجوبه فان الحكم بوجوب الاتيان بالباقي ليس مترتبا على مجرى الاستصحاب فيهما الا بعد اثبات كون الواجب هو الباقي حتى يترتب عليه وجوب الاتيان به فافهم . ( التحقيق ) في المقام انه قد عرفت تمسك بعض الاعلام بالاستصحاب لوجوب الاتيان بالمحتمل الآخر عند الاتيان بأحد المحتملين اما مطلقا أو في مورد لم يكن هناك قاعدة اشتغال كما لو حدث العلم الاجمالي بوجوب أحد الامرين بعد الاتيان بأحدهما وذلك تارة باجرائه في الموضوع باستصحاب عدم الاتيان بما هو الواجب المعلوم في البين وأخرى في الحكم باستصحاب بقاء وجوب ما وجب سابقا وعدم سقوطه بفعل أحدهما نظرا إلى تمامية أركانه فيهما من اليقين السابق والشك اللاحق . ( ولكن فيه ما لا يخفى ) اما الأول فهو وان تم فيه أركان الاستصحاب لتعلق الشك بعين ما تعلّق به اليقين السابق وهو العنوان الاجمالي المعبّر عنه بأحد الامرين إلّا ان الاشكال فيه انما هو من جهة عدم تعلق اليقين والشك بعنوان ذي اثر شرعي فان العنوان الذي تعلق به اليقين والشك وهو العنوان الاجمالي لا يكون بهذا العنوان