تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
- بوجوب الموافقة القطعية فهو أيضا يكون ارشاديا لا يصحح قصد القربة . ( واما ما ذكر ) من الاستصحاب ففيه مضافا إلى منع جريان الاستصحاب في المقام من جهة حكم العقل من أول الأمر بوجوب الجميع بمعنى ان العقل بعد ملاحظة العلم الاجمالي الموجب لتنجز الخطاب والتكليف الفعلي حاكم بوجوب تحصيل البراءة اليقينية مع ثبوت اشتغال الذمة لاتيان المأمور به وحصول الامتثال . ( وهذا الحكم العقلي ) موجود بعينه قبل الاتيان بأحدهما أو بعده فلا وجه للاستصحاب لان المعتبر في مجراه هو اليقين السابق والشك اللاحق ولا ريب ان اليقين باق في الحالين ان مقتضى الاستصحاب وجوب البناء على بقاء الاشتغال حتى يحصل اليقين بارتفاعه اما وجوب تحصيل اليقين بارتفاعه فلا يدل عليه الاستصحاب وانما يدل عليه العقل المستقل بوجوب القطع بتفريغ الذمة عند اشتغالها وهذا معنى الاحتياط فمرجع الامر اليه . ( وبعبارة أخرى ) ان الاستصحاب انما يجرى إذا كان هناك اثر شرعي يترتب عليه بلا واسطة والأثر الذي يراد ترتبه على الاستصحاب في المقام هو وجوب تحصيل اليقين بفراغ الذمة والقطع ببراءتها وهو اثر عقلي لا شرعي فيكون الاستصحاب مثبتا وهو ليس بحجة على تقدير حجيته من باب الاخبار ثم إنه قدس سره جعل هذا جوابا آخر في قوله واما استصحاب وجوب ما وجب سابقا في الواقع الخ . ( قوله فشئ منهما لا يثبت وجوب المحتمل الثاني الخ ) إذ لا يترتب على بقاء الواجب الواقعي وعدم الاتيان به بعد الاتيان بالمحتمل الأول شئ الا بعد اثبات ما يلازمه عقلا وهو كون الواجب في مرحلة الظاهر هو المحتمل الآخر فيترتب عليه وجوب الاتيان به فيكون المقام من قبيل استصحاب الكلى المردد بين ما هو باق جزما ومرتفع كذلك .