اما وجوب تحصيل اليقين بارتفاعه فلا يدل عليه الاستصحاب وانما يدل عليه العقل المستقل بوجوب القطع بتفريغ الذمة عند اشتغالها وهذا معنى الاحتياط فمرجع الامر اليه واما استصحاب وجوب ما وجب سابقا في الواقع أو استصحاب عدم الاتيان بالواجب الواقعي فشىء منهما لا يثبت وجوب المحتمل الثاني حتى يكون وجوبه شرعيا الا على تقدير القول بالأصول المثبتة وهي منفية كما قرر في محله ومن هنا ظهر الفرق بين ما نحن فيه وبين استصحاب عدم فعل الظهر وبقاء وجوبه على من شك في فعله فان الاستصحاب بنفسه مقتض هناك لوجوب الاتيان بالظهر الواجب في الشرع على الوجه الموظف من قصد الوجوب والقربة وغيرهما ثم إن الكلام فيما يتعلق بفروع هذه المسألة يأتي في الشبهة الموضوعية إن شاء اللّه تعالى .
شرح
- الاتيان بالواجب الواقعي حتى يأتي به .
( قوله قلت اما المحتمل المأتى به الخ ) ملخص الجواب ان وجوب الاتيان بالمحتمل الأول ليس من جهة الشرع حتى يستكشف منه الوجوب الشرعي المولوي وان اتفاق العلماء على الحكم بوجوبه من جهة حكم العقل به .
( وقد تقدم ) في أول الكتاب ان ادعاء الاجماع في المسألة العقلية مجازفة وانه لا يكشف عن رأى المعصوم عليه السلام حتى يكون المكشوف عنه محبوبا في نفسه عند الشارع ومأمورا به عنده ليصح نية الوجه والقربة فيه بل حكم العقل بلزوم الاتيان بالمحتمل الأول من جهة تحقق الواجب به الموجب للفرار عن المخالفة القطعية أو للقطع بالموافقة القطعية إذا اتى معه بالمحتمل الآخر وعلى اىّ تقدير فمرجعه إلى الامر باحراز الواقع ولو احتمالا .
( واما المحتمل الثاني ) فهو أيضا ليس واجبا الا من جهة حكم العقل