- اعطى المولى عبده طومارا قائلا انه إذا خرجت من البلد فافتحه واعمل بما فيه وهو يعلم اجمالا ان المكتوب هو المسافرة لكنه لا يعلم أن الموضع المأمور بالمسافرة اليه هو الحلة أو البغداد مثلا فظهر في أثناء الطريق ظالم واخذ الطومار من يده فان الموجود في حقه ليس إلّا تكليف صرف معرى عن عنوان التخاطب .
[ في انه يندرج تحت مسئلة الخطاب عنوانان ]
( ثم ) انه يندرج تحت مسئلة الخطاب عنوانان .
( أحدهما ) تأخير البيان عن وقت الخطاب .
( والآخر ) تأخير البيان عن وقت الحاجة .
( اما الأول ) فقد نسب إلى المشهور عدم قبح تأخير البيان عن وقت الخطاب .
( واما الثاني ) فظاهر اطلاق الأكثر قبحه عن وقت الحاجة واستدل له .
( تارة ) بان التأخير عن وقت الحاجة تكليف بما لا يطاق إذ هو في ذلك الوقت مكلف باتيان المراد وهو غير عالم به .
( وأخرى ) بأنه مستلزم للاغراء بالجهل وهو قبيح .
( وثالثا ) بأنه مستلزم لنقض الغرض ضرورة ان الغرض من التكليف انما هو البعث على الامتثال وإذا كان الامتثال موقوفا على البيان من المولى ولم يصل منه فهو نقض للغرض .
( ورابعا ) بان تأخير البيان عن وقت الحاجة بنفسه من القبائح الذاتية الخطابية وان لم يكن فيه قبح عملي ضرورة ان الخطاب بالمجمل مع فرض عدم المانع من البيان وكون المخاطب معدا لاستماعه مع حضور وقت الحاجة مما لا شبهة في قبحه مع قطع النظر عن مقام الامتثال نظير تخصيص الأكثر وأمثاله فإنه ليس من القبائح العملية كيف ولم يكن فيه محذور في مقام العمل وانما هو من القبائح الذاتية فإنه بنفسه مما يستهجنه العرف في مقام المخاطبة إذا عرفت ذلك
( فنقول ) ملخص الجواب عما ذكره الفاضل القمي على ما يظهر من كلام الشيخ قدس سره وجهان .