- ظاهرا في معنى بل يكون مجملا ومحتملا لمعاني متعددة .
( والأول ) وان كان خارجا عن مفروض البحث إلّا ان صريح المشهور فيه عدم قبح تأخير البيان فيه عن وقت الخطاب وظاهر اطلاق الأكثر قبحه عن وقت الحاجة والذي يقتضيه التحقيق فيه عدم قبحه عن وقت الحاجة أيضا وفاقا لشيخنا وجمع من المحققين إلى أن قال :
( واما الثاني ) فهو متعلق بالمقام وظاهرهم وان كان اطلاق القول فيه بقبح تأخير البيان عن وقت الحاجة أيضا كما صرح به المحقق القمي قدس سره إلّا ان الذي يقتضيه التحقيق فيه أيضا وفاقا لجمع من المحققين منهم الفريد البهبهاني ره في الفوائد كون قبحه دائرا مدار فوت الواقع لأجله فإذا كان متعلق الخطاب مرددا بين امرين يمكن للمكلف الجمع بينهما بالاحتياط فلا دليل على قبحه فيما إذا اقتضت المصلحة تأخير البيان .
( نعم ) هو بلا مصلحة مقتضية له خلاف وضع الشارع المبين للاحكام وللحلال والحرام لكنّه لا تعلق له بالمقصود أيضا إذ وجوب إزالة الاشتباه على الشارع من حيث إنه شارع إذا لم يكن هناك مصلحة مقتضية لترك البيان لا تعلق له بسقوط الامتثال عن المكلف فيما تمكن منه ولو بالجمع فلو فرض التكلم ممن يخاطب بالمجمل ويتعمد في ترك البيان لا لمصلحة كما في المولى العرفي مع قدرة العبد على امتثاله باتيان الامرين لم يكن اشكال في وجوبه عليه عند العقلاء أو عدم سقوطه عنه .
( قوله واين ذلك من مسئلة التكليف بالمجمل الخ ) يعنى ليس ما نحن فيه من مسئلة التكليف بالمجمل إذ فيه تمكن المكلف من الإطاعة ولو بالاحتياط مع أن التكليف بالمجمل الذي لا سبيل للمكلف إلى امتثاله ولو بالاحتياط كتعلق التكليف بالواقع من دون علم المكلف به ولا تمكنه من الوصول اليه ولو بالاحتياط أو تعلق التكليف بالواقع وان المكلف يتمكن من تحصيل العلم به
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 290
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٢٩٠