وقد ذكرنا ان المعلوم بالاجمال قد يؤثر مع قلة الاحتمال ما لا يؤثر مع الانتشار وكثرة الاحتمال كما قلناه في سب واحد مردد بين اثنين أو ثلاثة أو مردد بين أهل بلدة ونحوه ما إذا علم اجمالا لوجود بعض القرائن الصارفة المختفية لبعض ظواهر الكتاب والسنة أو حصول النقل في بعض الالفاظ إلى غير ذلك من الموارد التي لا يعتنى فيها بالعلوم الاجمالية المترتبة عليها الآثار المتعلقة بالمعاش والمعاد في كل مقام .
شرح
- مشتبهة في صقع من الأرض يؤدى إلى ترك اكل اللحم والتزويج واستصوبه في مفتاح الكرامة .
( وفيه ما لا يخفى من عدم الضبط ) وجهه على ما تعرض له بعض الاعلام انه ان أريد بيان موضوع غير المحصور كليا بان بدل قوله إلى ترك الصلاة بقوله إلى ترك الواجب فهو غير واف لأنه مبنى على وجود الواجب في كل فرد من افراد الغير المحصور وهو معلوم العدم لاختصاص هذا العنوان بمقدمات الصلاة لان المؤدى اليه في غيرها انما هو اختلال النظام والمعاش دون ترك الواجب لعدم وجود واجب فيها حتى يؤدى الاجتناب إلى تركه وان أريد بيان الضابط في خصوص مقدمات الصلاة كاللباس والمكان والبدن من حيث الطهارة والنجاسة والإباحة والغصبية .
( ففيه ) مضافا إلى أنه ليس بضابط كلى ان سبب ترك الواجب فيها ليس الاجتناب عن أطراف الغير المحصور بل السبب انما هو ندرة معلوم الطهارة والإباحة ولذا لو فرض كون الأطراف في غاية الكثرة كما إذا علم اجمالا بنجاسة أحد من القرب المعدة لاتيان الماء لأهل البلد ولكن كان للمصلى ماء معلوم الطهارة فالاجتناب عن الأطراف في هذا الفرض لا يوجب ترك الصلاة لامكان التوضؤ من الماء المزبور كما أنه لو لم يوجد هذا الماء وكان الأطراف بين أمور محصورة