( وحاصل هذا الوجه ) ان العقل إذا لم يستقل بوجوب دفع العقاب المحتمل عند كثرة المحتملات فليس هنا ما يوجب على المكلف الاجتناب عن كل محتمل فيكون عقابه حينئذ عقابا من دون برهان فعلم من ذلك ان الآمر اكتفى في المحرم المعلوم اجمالا بين المحتملات بعدم العلم التفصيلي باتيانه ولم يعتبر العلم بعدم اتيانه فتأمل :
شرح
- ( يعنى ) حاصل وجه الخامس عدم استقلال العقل بوجوب دفع العقاب المحتمل في الشبهة الغير المحصورة فليس فيها ما يوجب على المكلف الاجتناب عن كل محتمل فيكون عقابه حينئذ عقابا من دون برهان فيكون الشبهة المقرونة بالعلم الاجمالي في مثل ذلك مثل الشبهة الخالية عنه كما يشهد بذلك الأمثلة التي ذكرها المصنف قدس سره في تقريب ذلك فلا مانع من اجراء البراءة فيما عدا مقدار الحرام فعلم من ذلك ان الآمر اكتفى في المحرم المعلوم اجمالا بين المحتملات بعدم العلم التفصيلي باتيانه ولم يعتبر العلم بعدم اتيانه .
( قوله فتأمل ) قيل إنه إشارة إلى امكان دعوى الفرق في استقلال العقل بين الضرر الدنيوي والأخروي فيستقل بوجوب دفعه حتى في غير المحصور في الثاني بخلاف الأول .
( قال بعض المحشين ) انه إشارة إلى أن حكم العقل بعدم جواز المخالفة القطعية ووجوب الموافقة القطعية في المحصورة وغير المحصورة على السواء فالتفكيك بينهما في حكم العقل لا وجه له نعم وقع التفكيك بينهما في الخارج من جهة الاجماع وغيره من الأدلة إلى غير ذلك من الوجوه التي احتملها المحشون في وجه التأمل فراجع .