تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
- بأنها غير تامة من حيث الدلالة أيضا فإنها غير متعرضة للمحصور أو غيره من الشبهة بل ظاهرها ان العلم بوجود فرد محرم دار امره بين ما يكون في محل الابتلاء وما يكون خارجا عنه لا يوجب وجوب الاجتناب عما هو في محل الابتلاء وإلّا لزم حرمة جميع ما في الأرضين لوجود حرام واحد فهي أجنبية عن كون الشبهة غير محصورة . ( قوله فتأمل ) يحتمل ان يكون إشارة إلى أن سوق المسلمين كايديهم امارة من الامارات المعتبرة الشرعية بالاخبار واجماع أصحابنا الأخيار فهو بنفسه مسوغ للارتكاب بل هو شاهد على الحلية والطهارة فحينئذ لا حاجة إلى ملاحظة كون ذلك شبهة غير محصورة في الحكم بالحلية . ( قال بعض المحشين ) انه إشارة إلى خروج بعض الأطراف عن محل الابتلاء ومعه لا يكون العلم الاجمالي منجزا للتكليف فيصح التمسك بسوق المسلمين للحلية والطهارة . ( وقال بعضهم ) يحتمل ان يكون إشارة إلى أن الترخيص في الرواية ليس من جهة كون الشبهة غير محصورة بل من جهة عدم وجود مناط الاحتياط في موردها لان مناطه انما هو تعارض الامارات وهذا غير موجود فيه لان موردها سوق المسلمين والغالب فيه انما هو تصرف البائع وتصرفه هذا امارة الحل وليس له تصرف آخر حتى يحصل التعارض بينهما فيؤثر العلم الاجمالي اثره نعم لو حصل له تصرف آخر بالنسبة إلى هذا المشترى فهو من موارد التعارض لكنه خلاف المتعارف انتهى فتأمل فيما افاداه في وجهه .