تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
( الرابع ) بعض الأخبار الدالة على أن مجرد العلم بوجود الحرام بين المشتبهات لا يوجب الاجتناب عن جميع ما يحتمل كونه حراما مثل ما عن محاسن البرقي عن أبي الجارود قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن الجبن فقلت اخبرني من رأى أنه يجعل فيه الميتة فقال أمن اجل مكان واحد يجعل فيه الميتة حرم جميع ما في الأرض فما علمت فيه ميتة فلا تأكله وما لم تعلم فاشتر وبع وكل واللّه انى لاعترض السوق فاشترى اللحم والسمن والجبن واللّه ما أظن كلهم يسمون هذه البرية وهذه السود ان الخبر فان قوله أمن اجل مكان واحد ظاهر في ان مجرد العلم الاجمالي بوجود الحرام لا يوجب الاجتناب عن محتملاته .
شرح

[ في بيان الوجه الرابع الدال على عدم وجوب الاجتناب في الشبهة الغير المحصورة ]

- ( الوجه الرابع ) من الوجوه التي استدل بها جماعة على عدم وجوب الاجتناب في الشبهة الغير المحصورة بعض الأخبار الدالة على أن مجرد العلم بوجود الحرام بين المشتبهات لا يوجب الاجتناب عن جميع ما يحتمل كونه حراما ( مثل رواية الجبن ) المدعى ظهورها في عدم تنجيز العلم الاجمالي عند كون الشبهة غير محصورة وهي في الوسائل الباب 61 من أبواب الأطعمة المحللة أحمد بن عبد اللّه البرقي عن أبيه عن محمد بن سنان عن أبي الجارود قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن الجبن فقلت له اخبرني من رأى أنه يجعل فيه الميتة فقال عليه السلام أمن اجل مكان واحد يجعل فيه الميتة حرم ما في جميع الأرضين الخبر ( والانصاف ) ان الرواية عند التأمل ظاهرة في عدم وجوب الاجتناب عن الشبهة الغير المحصورة لظهورها في ان منشأ الشك جعل الميتة في الجبن في بعض الأماكن فيكون المشكوك من أطراف الشبهة التي كان العلم الاجمالي سببا لها وهو المناط في تميز الشبهة المقرونة بالعلم الاجمالي والشبهة الابتدائية ( ويدل ) كثرة السؤال والجواب عن الجبن في الروايات على كونه من