فان قلت ترخيص ترك بعض المقدمات دليل على عدم إرادة الحرام الواقعي ولا تكليف بما عداه فلا مقتضى لوجوب الاجتناب عن الباقي قلت المقدمة العلمية مقدمة للعلم واللازم من الترخيص فيها عدم وجوب تحصيل العلم لا عدم وجوب الاجتناب عن الحرام الواقعي رأسا وحيث إن الحاكم بوجوب تحصيل العلم هو العقل بملاحظة تعلق الطلب الموجب للعقاب على المخالفة الحاصلة من ترك هذا المحتمل كان الترخيص المذكور موجبا للأمن من العقاب على المخالفة الحاصلة في ترك هذا الذي رخص في تركه فيثبت من ذلك تكليف متوسط بين نفى التكليف رأسا وثبوته متعلقا بالواقع على ما هو عليه وحاصله ثبوت التكليف بالواقع من الطريق الذي رخص الشارع في امتثاله منه وهو ترك باقي المحتملات .
شرح
- ثم علم بان أحدهما كان نجسا قبل الاضطرار .
( الصورة الثالثة ) ان يكون الاضطرار حادثا قبل التكليف وقبل العلم به ( اما الصورة الأولى ) فاختلف كلماتهم فيها فاختار الشيخ قدس سره عدم انحلال العلم الاجمالي بدعوى ان التكليف قد تنجز بالعلم الاجمالي قبل عروض الاضطرار ولا رافع له في الطرف غير المضطر اليه .
( وذهب صاحب الكفاية ) ( ره ) في متن الكفاية إلى الانحلال وعدم التنجيز بدعوى ان تنجيز التكليف يدور مدار المنجز حدوثا وبقاء والمنجز هو العلم الاجمالي بالتكليف وبعد الاضطرار إلى أحد الطرفين لا يبقى علم بالتكليف في الطرف الآخر بالوجدان كما هو الحال في العلم التفصيلي بعد زواله بالشك الساري فان التنجيز يسقط بزواله فالعلم الاجمالي لا يكون أقوى في التنجيز من العلم التفصيلي ثم انتقض بفقدان بعض الأطراف حيث قال ره لا يقال الاضطرار إلى بعض الأطراف ليس كفقد بعضها فكما لا اشكال في لزوم رعاية الاحتياط في الباقي مع الفقدان كذلك لا ينبغي الاشكال في لزوم رعايته مع الاضطرار فيجب