تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
- من النجاسة ثبتت بتعبد آخر من الشارع وراء التعبد بنجاسة الميتة كان ترك الاجتناب عن الطعام الملاقى لها استخفافا لوجوب الاجتناب عن الملاقى لها والتعبد بترك التصرف فيه لا استخفافا بتحريم الميتة فان حرمة الميتة على هذا لا ربط لها بحرمة الملاقى حتى يكون ترك الاجتناب عن الملاقى استخفافا لحرمة الميتة . ( فالمستفاد ) من الرواية وجوب الاجتناب عن ملاقى أحد المشتبهين من جهة وجوب الاجتناب عما لاقاه بالفرض نظرا إلى الملازمة المستفادة منها وهذا معنى ما عن العلامة ره في المنتهى في الاستدلال على وجوب الاجتناب عن ملاقى أحد المشتبهين من أن الشارع أعطاهما حكم النجس إذ لم يقل أحد بان كل واحد من المشتبهين في حكم النجس بالنسبة إلى جميع الآثار بل الفرض كونه في حكمه بالنسبة إلى خصوص وجوب الاجتناب عما يلاقيه نظرا إلى الملازمة المذكورة . ( والجواب ) عن الملازمة المستفاد من الرواية مضافا إلى أنها ضعيفة السند لا يعتمد عليها هو منع ظهور الدليل الدال على وجوب الاجتناب عن المشتبهين الّا في الاجتناب عن عينهما من دون ان يكون له ظهور في حكم ما يلاقيهما اثباتا ونفيا بإحدى الدلالات هذا . ( وفي بحر الفوائد ) ان حمل الرواية على ما زعمه المستدل موجب لتخصيص الأكثر المستهجن جدا ضرورة عدم الملازمة بين حرمة الشيء وحرمة ملاقيه بالنسبة إلى غير النجاسات من المحرمات بل الثابت خلافها فإذا لا ينفع الرواية للمستدل أصلا فان مجرد وجوب الاجتناب والتحريم لا يدل على النجاسة حتى يدل على نجاسة ملاقيه فيستدل بها للمقام مضافا إلى أنه على تقدير الدلالة لا ينفع في المقام جدا لما عرفت من عدم توهم أحد كون كل من المشتبهين بالنجس نجسا .
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 174 | السيد يوسف المدني التبريزي