تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
- ( لكن الكلام ) في ان قطعه هذا هل هو حجة عليه من الشارع وان كان مخالفا للواقع في علم اللّه تعالى فيعاقب على مخالفته أو انه حجة عليه إذا صادف الواقع بمعنى انه لو شرب الخمر الواقعي عالما عوقب عليه في مقابل من شربها جاهلا لا انه يعاقب على شرب ما قطع بكونه خمرا وان لم يكن خمرا في الواقع ظاهر كلماتهم في بعض المقامات الاتفاق على الأول كما يظهر من دعوى جماعة الاجماع على أن ظان ضيق الوقت إذا أخر الصلاة عصى وان انكشف بقاء الوقت فان تعبيرهم بظن ضيق الوقت لبيان أدنى فردى الرجحان فيشمل القطع بالضيق ( نعم ) حكى عن النهاية وشيخنا البهائي التوقف في العصيان بل في التذكرة لو ظن ضيق الوقت عصى لو أخر ان استمر الظن وان انكشف خلافه فالوجه عدم العصيان انتهى . ( قوله وأضعف من ذلك التمسك الخ ) يعنى أضعف من التوهم المذكور التمسك لاثبات الحرمة بارتكاب أحد المشتبهين ولو لم يصادف الحرام بالأدلة الشرعية الدالة على الاحتياط لما تقدم في أصل البراءة في جواب الأخباريين الذين استدلوا ببعض الاخبار على وجوب الاحتياط في الشبهة التحريمية البدوية من أن الظاهر من مادة الاحتياط بمقتضى دلالة لفظه وإفادة أدلته هو التحرز عن الحرام الواقعي . ( فيكون وجوب الاحتياط ) بملاحظة المادة ارشاديّا غير موجب للعقاب الا على مخالفة الواقع كما يوضح ذلك النبويان السابقان وهما قوله صلوات اللّه عليه اتركوا ما لا بأس به حذرا عما به البأس وقوله من ارتكب الشبهات وقع في المحرمات وهلك من حيث لا يعلم .