تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
- الواقعي كالاخبار الدالة على حل ما لم يعلم حرمته مثل قوله عليه السلام كل شيء لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه بناء على تمامية دلالته وشموله للشبهة الابتدائية والشبهة المحصورة والاغماض عما ذكره سابقا من عدم امكان شموله للشبهة المحصورة . ( ومثل موثقة سماعة ) وغيرها التي تقدم ذكرها بناء على تمامية دلالتها على ما هو مفروض كلام المصنف هنا فان هذه الأخبار على فرض تمامية دلالتها في المقام تكون واردة على الأدلة الدالة على الاجتناب عن عنوان المحرم الواقعي كقوله اجتنب عن الخمر ونحوه فلا معنى للمعارضة بينهما بل لا بد من الحكم بالورود ( لكنه معارض بمثل خبر التثليث وبالنبويين الخ ) يعنى ما دل على جواز ارتكاب أحد المشتبهين مخيرا وجعل الآخر بدلا عن الحرام الواقعي معارض بمثل خبر التثليث وبالنبويين بل الأخبار الدالة على جواز ارتكاب أحد المشتبهين لو فرض عمومها للشبهة الابتدائية تكون عاما بالنسبة إلى حديث التثليث والنبويين وهما خاصان بالنسبة إليها باعتبار اختصاصهما بالشبهة المقرونة بالعلم الاجمالي فيكونان مخصصين لها بالشبهة الابتدائية فيبقى خبر التثليث والنبويين في إفادة الاجتناب عن الشبهة المقرونة بالعلم الاجمالي . ( ولكن ) في وقوع التعارض بين الأخبار الدالة على جواز ارتكاب أحد المشتبهين مخيرا وجعل الآخر بدلا عن الحرام الواقعي وبين خبر التثليث والنبويين تأمل واشكال والمراد بالنبويين قوله صلّى اللّه عليه وآله ما اجتمع الحلال والحرام الا غلب الحرام الحلال وقوله اتركوا ما لا بأس به حذرا عما به البأس . ( قوله فتأمل ) إشارة إلى جملة من المناقشات الواردة فيما ذكره قدس سره ( منها ) انه كيف حكم بوقوع التعارض بين حديث التثليث وما دل على البدلية مع أن خبر التثليث على فرض دلالته يكون من قبيل حكم العقل بوجوب دفع الضرر المحتمل وما دل على البدلية رافع لاحتمال الضرر فهو وارد على خبر التثليث لا معارض له .