تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
( الثاني ) ما دل بنفسه أو بضميمة ما دل على المنع عن ارتكاب الحرام الواقعي على جواز تناول بعض الشبهة المحصورة فيجمع بينه على تقدير ظهوره في جواز تناول الجميع وبين ما دل على تحريم العنوان الواقعي بان الشارع جعل بعض المحتملات بدلا عن الحرام الواقعي فيكفي تركه في الامتثال الظاهري كما لو اكتفى بفعل الصلاة إلى بعض الجهات المشتبه ورخص في ترك الصلاة إلى بعضها وهذه الأخبار كثيرة منها موثقة سماعة قال سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل أصاب ما لا من عمال بنى أمية وهو يتصدق منه ويصل قرابته ويحج ليغفر له ما اكتسب ويقول إن الحسنات يذهبن السيئات فقال عليه السلام ان الخطيئة لا تكفر الخطيئة وان الحسنة تحط الخطيئة .
شرح
- ( أقول ) قد تقدم انه استدل على جواز ارتكاب ما عدا مقدار الحرام بوجهين الأول الأخبار الدالة على حل ما لم يعلم حرمته الثاني ما دل بنفسه على جواز تناول بعض الشبهة المحصورة . ( والفرق ) بعد اشتراكهما في كونهما استدلالا بالاخبار وفي احتياجهما إلى ضميمة حكم العقل بقبح المخالفة القطعية ان الثاني استدلال بالاخبار الخاصة الواردة في الشبهة المحصورة بخلاف الأول والثاني سالم عن محذور استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد بخلاف الأول فإنه ليس بسالم عن هذا المحذور على ما زعمه الشيخ قدس سره وقد سبق البحث عن هذه الجهة مشروحا فراجع . ( وكيف كان ) ملخص الوجه الثاني تخيير الشارع المكلف بين ارتكاب بعض الافراد بمقتضى الجمع بين الاخبار جاعلا بعض المحتملات بدلا عن الحرام واقعي فيكفي تركه في الامتثال الظاهري كما لو اكتفى في الشبهة الوجوبية