- المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم فإنه من تتبع عوراتهم تتبع اللّه عورته ومن تتبع اللّه تعالى عورته يفضحه ولو في بيته .
( ومنها ) ما رواه محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لا تطلبوا عثرات المؤمنين فان من تتبع عثرات أخيه تتبع اللّه عثراته ومن تتبع اللّه عثراته يفضحه ولو في جوف بيته .
( ومنها ) ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال أقرب ما يكون العبد إلى الكفر ان يواخى الرجل الرجل على الدين فيحصى عليه زلاته ليعيّره بها يوما ما إلى غير ذلك من الاخبار .
( قوله وان أريد ان الممنوع عنه عقلا من مخالفة احكام الشارع الخ ) يعنى ان أراد المستدل من قوله اما لاستلزامه للعلم بارتكاب الحرام وهو حرام ان الممنوع عنه من مخالفة احكام الشارع هي المخالفة العلمية دون الاحتمالية فإنها لا تعد عصيانا في العرف فعصيان الخطاب باجتناب الخمر المشتبه هو ارتكاب المجموع دون المحرم الواقعي وان لم يعرف حين الارتكاب وحاصله منع وجوب المقدمة العلمية .
( ففيه ) مضافا إلى اتفاق العقلاء بل العلماء على وجوب المقدمة العلمية انه ان أريد من حرمة المخالفة العلمية حرمة المخالفة المعلومة حين المخالفة كارتكاب المشتبهين دفعة فهذا اعتراف بجواز ارتكاب المجموع تدريجا إذ لا يحصل معه مخالفة معلومة تفصيلا حين الارتكاب .
( والحال ) انهم اتفقوا على حرمه المخالفة القطعية سواء وقعت دفعة أو تدريجا وان أريد من المخالفة العلمية حرمة المخالفة التي تعلق العلم بها ولو بعدها فمرجعها إلى حرمة تحصيل العلم الذي يصير به المخالفة معلومة وقد عرفت منع حرمتها جدا ( ولا يخفى عليك ) انه يرد الاشكال على الشق الثاني الذي ذكره بقوله وان أريد من المخالفة العلمية حرمة المخالفة التي تعلق العلم بها ولو بعدها الخ
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 105
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص١٠٥