تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
( فاعلم ) انه إذا بنينا على عموم رفع الآثار فليس المراد بها الآثار المترتبة على هذه العنوانات من حيث هي إذ لا يعقل رفع الآثار الشرعي المترتبة على الخطاء والسهو من حيث هذين العنوانين كوجوب الكفارة المترتب على قتل الخطاء ووجوب سجدتي السهو المترتب على نسيان بعض الاجزاء وليس المراد أيضا رفع الآثار المترتبة على الشئ بوصف عدم الخطاء مثل قوله من تعمد الافطار فعليه كذا لان هذا الأثر يرتفع بنفسه في صورة الخطاء بل المراد ان الآثار المترتبة على نفس الفعل لا بشرط الخطاء والعمد قد رفعها الشارع عن ذلك الفعل إذا صدر خطاء . ( ثم ) المراد بالآثار هي الآثار المجعولة الشرعية التي وضعها الشارع لأنها هي القابلة للارتفاع برفعه واما ما لم يكن بجعله من الآثار العقلية والعادية فلا يدل الرواية على رفعها ولا رفع الآثار المجعولة المترتبة عليها ( ثم المراد ) بالرفع ما يشمل عدم التكليف مع قيام المقتضى له فيعم الدفع ولو بان يوجه التكليف على وجه يختص بالعامد وسيجئ بيانه .
شرح
( أقول ) على القول بعموم المرفوع لجميع الآثار في الحديث الشريف المسوق لبيان الامتنان على العباد ليس المراد بها الآثار المترتبة على هذه العنوانات من حيث هي للزوم التناقض بالنسبة إلى رفع الآثار على هذه العنوانات وذلك لان هذا العنوان محقق لهذا الأثر وإذا كان العنوان بمقتضى حديث الرفع موجبا لارتفاع الأثر المترتب عليه لزم التناقض كما أشار قدس سره إلى هذا المحذور المذكور بقوله . ( إذ لا يعقل رفع الآثار الشرعي المترتبة على الخطاء والسهو الخ ) كالدية المترتبة على القتل الصادر خطاء وسجدتي السهو المترتبتين على النقص أو الزيادة الصادرين سهوا أو الشك بين الأربع والخمس بعد الفراغ عن السجدتين ورفع الرأس منهما وصلاة الاحتياط المترتبة على الشك في الركعات وهكذا . ( قوله وليس المراد أيضا رفع الآثار المرتبة على الشئ بوصف عدم