( وبالجملة ) فتأييد إرادة رفع جميع الآثار بلزوم الاشكال على تقدير الاختصاص برفع المؤاخذة ضعيف جدا وأضعف منه وهن إرادة العموم بلزوم كثرة الاضمار وقلة الاضمار أولى وهو كما ترى وان ذكرها بعض الفحول ولعله أراد بذلك ان المتيقن رفع المؤاخذة ورفع ما عداه يحتاج إلى دليل قطعي ( وفيه ) انه انما يحسن الرجوع اليه بعد الاعتراف باجمال الرواية لا لاثبات ظهورها في رفع المؤاخذة إلّا ان يراد اثبات ظهورها من حيث إن حملها على خصوص المؤاخذة يوجب عدم التخصيص في عموم الأدلة المثبتة لآثار تلك الأمور وحملها على العموم يوجب التخصيص فيها فعموم تلك الأدلة مبين لتلك الرواية فان المخصص إذا كان مجملا من جهة تردده بين ما يوجب كثرة الخارج وبين ما يوجب قلته كان عموم العام بالنسبة إلى التخصيص المشكوك فيه مبينا لاجماله فتأمل وأضعف من الوهن المذكور وهن العموم بلزوم تخصيص كثير من الآثار بل أكثرها حيث إنها لا ترتفع بالخطأ والنسيان واخواتهما وهو ناش عن عدم تحصيل معنى الرواية كما هو حقه .
شرح
( أقول ) بعد دفع الاشكال الذي يلزم على تقدير الاختصاص برفع المؤاخذة بقوله والذي يحسم أصل الاشكال إلى آخر ما افاده الشيخ قدس سره فلا وجه لصيرورة ذلك مرجحا لتقدير جميع الآثار على تقدير المؤاخذة .
( قوله وأضعف منه وهن إرادة العموم الخ ) يعنى أضعف من التأييد المذكور قول من قال بتقدير المؤاخذة من جهة كثرة الاضمار على تقدير إرادة جميع الآثار وقلة الاضمار أولى وهذا الوجه محكى عن العلامة في قواعده حيث قال مقتضى رفع الخطاء مثلا على تقدير إرادة جميع الآثار هو رفع المؤاخذة عن الفعل الصادر عن خطاء ورفع وجوب الإعادة في الوقت ولزوم القضاء في خارجه ورفع ساير الغرامات والضمانات مثلا واما على تقدير خصوص المؤاخذة فهو تقدير شيء واحد وهو أولى بالاعتبار ومقتضى الأصل عدم تقدير الزائد عن القدر المتيقن إذ رفع ما عداه يحتاج إلى دليل قطعي .