تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
( والحاصل ) ان المكلف إذا حصّل القطع باشتغال ذمته بمتعدد والتبس عليه ذلك كمّا وأمكنه الخروج عن عهدته فالامر كما أفتى به الأصحاب وان لم يحصل ذلك بان يكون ما علم به خصوص اثنين أو ثلث واما أزيد من ذلك فلا بل احتمال احتمله فالامر كما ذكره في الذخيرة ومن هنا لو لم يعلم أصلا بمتعدد في فائتة وعلم أن صلاة صبح يومه فاتت واما غيرها فلا يعلم ولا يظن فوته أصلا فليس عليه الا الفريضة الواحدة دون المحتمل لكونه شكا بعد خروج الوقت والمفروض انه ليس عليه قضاؤها بل لعله المفتى به انتهى كلامه رفع مقامه ويظهر النظر فيه مما ذكرنا سابقا ولا يحضرني الآن حكم لأصحابنا بوجوب الاحتياط في نظير المقام بل الظاهر منه اجراء أصل البراءة في أمثال ما نحن فيه مما لا يحصى وربما بوجه الحكم فيما نحن فيه بان الأصل عدم الاتيان بالصلاة الواجبة فيترتب عليه وجوب القضاء الا في صلاة علم الاتيان بها في وقته ودعوى ترتب وجوب القضاء على صدق الفوت الغير الثابت بالأصل لا مجرد عدم الاتيان الثابت بالأصل ممنوعة لما يظهر من الاخبار وكلمات الأصحاب من أن المراد بالفوت مجرد الترك كما بيناه في الفقه .
شرح
( قوله والحاصل ان المكلف الخ ) إشارة إلى الصورة الأولى التي ذكرها من كون الفوائت قدرا لا يحصيها بحيث لا يمكن تحصيل الحاصر اليقيني ولم يحصل القدر المتيقن ولا يمكنه الخروج عن عهدته بان لا يكون تحصيل الظن بالوفاء عسرا وحرجا فالامر كما أفتى به الأصحاب فان حصول القطع باشتغال الذمة بمتعدد مع التباس الامر عليه كما بان يقع الشك في التكليف بين مقدار الأقل والزائد منه ولا ريب انه يمكن الخروج عن عهدة هذا التكليف باتيان الأقل لأنه القدر المتيقن في الاشتغال والشك في الزائد شك في التكليف ومرجعه البراءة لحكم العقل بقبح العقاب بلا بيان كما أفتى به الأصحاب ( وان لم يحصل ذلك ) بان يكون ما علم به خصوص اثنين أو ثلث واما أزيد من ذلك فلا بل احتمال احتمله فالامر كما ذكره في الذخيرة ومن هنا لو لم يعلم أصلا بمتعدد في فائتة وعلم أن صلاة صبح يومه فاتت واما غيرها فلا يعلم ولا يظن فوته أصلا