تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
بلوغ ثواب على الترك وعقاب على الفعل فكان الأولى عدم ذكر قوله لا العقاب فقط ويمكن ان يريد بما بلغ فيه الثواب المحض ما إذا تعلق الخبر الضعيف باستحباب شئ أو بكراهته إذ في تركها أيضا ثواب وليس في فعلها عقاب ويحمل قوله لا العقاب فقط على التحريم وقوله أو مع الثواب على الوجوب وفيه ما سلف وفيها احتمالات أخر لا تخلو عن القصور على جميعها انتهى . ( وكيف كان ) قد اشتهر في السنة الفقهاء كثر اللّه أمثالهم قاعدة التسامح في أدلة السنن والمكروهات وادعى الشهرة عليها جمع من الأصحاب منهم الشهيد الثاني في الروضة والشيخ البهائي في شرح الأربعين بل صريح عدة الداعي كظاهر الذكرى الاجماع عليها . ( والمراد ) من التسامح انهم قد اكتفوا في الحكم باستحباب شئ أو كراهته بمجرد قيام خبر ضعيف عليهما أو وجوبه لو قلنا بان الخبر الضعيف القائم على وجوب الشئ يندرج في اخبار من بلغ ولا يختص بالخبر القائم على الاستحباب بل منهم من يحكم بالشهرة وفتوى الفقيه أيضا ولكن منشأ احتمال الوجوب إذا كان فتوى الفقيه لا يكون مشمولا لاخبار من بلغ لان المفتى ليس مخبرا عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم بل مخبر عن رأيه واعتقاده فلا يصدق عليه البلوغ عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم . ( وربما ) أورد على التسامح في أدلة السنن بان الأحكام الخمسة كلها توقيفية ولا فرق في ذلك بين الالزامى منها كالوجوب والحرمة وغيره كالاستحباب والكراهة إذ الدليل المثبت للحكم ان كان معتبرا فهو المتبع في جميعها ولا يعد العمل به مسامحة وان لم يكن معتبرا لم يكن الاعتماد عليه في شئ منها وقد أجيب عنه بان الحصر غير حاصر لجواز كون قسم من اقسام الدليل مما يعتمد عليه في الحكم الغير الالزامى دون الحكم الالزامى لقيام الدليل العام على الفرق بينهما كاخبار من بلغ فافهم . ( تنبيه ) هل يلحق بالخبر الضعيف فتوى الفقيه بالوجوب والاستحباب فتشمله الاخبار أم لا فيه وجهان بل قولان ( ومحل الكلام ) فيما لو كان الافتاء بالاستحباب