تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
( ثم ) ان منشأ احتمال الوجوب إذا كان خبرا ضعيفا فلا حاجة إلى اخبار الاحتياط وكلفة اثبات ان الامر فيها للاستحباب الشرعي دون الارشاد العقلي لورود بعض الأخبار باستحباب فعل كل ما يحتمل فيه الثواب كصحيحة هشام بن سالم المحكية عن المحاسن عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال من بلغه عن النبي صلّى اللّه عليه وآله شئ من الثواب فعمله كان اجر ذلك له وان كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لم يقله وعن البحار بعد ذكرها ان هذا الخبر من المشهورات رواه العامة والخاصة بأسانيد والظاهر أن المراد من شئ من الثواب بقرينة ضمير فعمله وإضافة الاجر اليه هو الفعل المشتمل على الثواب وفي عدة الداعي عن الكليني قده انه روى بطرقه عن الأئمة عليهم السّلام انه من بلغه شئ من الخبر فعمل به كان له من الثواب ما بلغه وان لم يكن الامر كما فعله وارسل نحوه السيد قده في الاقبال عن الصادق عليه السّلام إلّا ان فيه كان له ذلك والأخبار الواردة في هذا الباب كثيرة إلّا ان ما ذكرناها أوضح دلالة على ما نحن فيه وان كان يورد عليه أيضا تارة بان ثبوت الاجر لا يدل على الاستحباب الشرعي وأخرى بما تقدم في أوامر الاحتياط من أن قصد القربة مأخوذ في الفعل المأمور به بهذه الاخبار فلا يجوز أن تكون هي المصححة لفعله فيختص موردها بصورة تحقق الاستحباب وكون البالغ هو الثواب الخاص فهو المتسامح فيه دون أصل شرعية الفعل وثالثة بظهورها فيما بلغ فيه الثواب المحض لا العقاب محضا أو مع الثواب لكن يرد هذا منع الظهور مع اطلاق الخبر ويرد ما قبله ما تقدم في أوامر الاحتياط .
شرح
( أقول ) انه لو كان منشأ احتمال الوجوب قيام خبر ضعيف عليه فقد يقال بعدم الاحتياج حينئذ في الافتاء بالاستحباب إلى أوامر الاحتياط وكلفة اثبات كونها للاستحباب المولوي لا الارشاد العقلي لورود الأخبار الكثيرة الآمرة بفعل كل ما بلغ فيه الثواب بخبر ضعيف حيث إن المستفاد منها هو استحباب ما بلغ فيه الثواب وحيث انجر الكلام إلى ذلك فلا بأس بالتعرض لذكر الأخبار الواردة في الباب وبيان ما يستفاد منها من الوجوه المحتملة فيها فنقول ان الأخبار الواردة في الباب كثيرة .