( منها ) صحيحة هشام بن سالم المحكية عن المحاسن عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال من بلغه عن النبي صلّى اللّه عليه وآله شئ من الثواب فعمله كان اجر ذلك له وان كان رسول اللّه لم يقله .
( ومنها ) المروى عن صفوان عن الصادق عليه السّلام قال من بلغه شئ من الثواب على شئ من الخير فعمل به كان له اجر ذلك وان كان رسول اللّه ( ص ) لم يقله ( ومنها ) خبر محمد بن مروان عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال من بلغه عن النبي صلّى اللّه عليه وآله شئ من الثواب ففعل ذلك طلب قول النبي صلّى اللّه عليه وآله كان له ذلك الثواب وان كان النبي صلّى اللّه عليه وآله لم يقله ( ومنها ) خبره الآخر قال سمعت أبا جعفر ( ع ) يقول من بلغه ثواب من اللّه تعالى على عمل فعمله التماس ذلك الثواب أوتيه وان لم يكن الحديث كما بلغه إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة المستفيضة المتقاربة بحسب المضمون .
( ولا اشكال ) فيها من جهة الاعتماد عليها بعد استفاضتها وكون بعضها من الصحاح وعمل المشهور بها والفتوى على طبقها وانما الاشكال في دلالتها على الاستحباب حيث إن الوجوه المحتملة فيها كثيرة .
( أحدها ) ان يكون مفادها الاستحباب وذلك بجعل عنوان البلوغ قيدا للموضوع بان يكون العمل البالغ عليه الثواب بهذا العنوان فيه المصلحة اقتضت استحبابه نظير عنوان ما اخبر به العادل على الموضوعية فكان المستفاد من قوله عليه السلام فعمله أو ففعله هو الامر بالفعل اما لكون الجملة الخبرية بمعنى بالانشاء والطلب كما قيل أو لدلالتها عليه بالملازمة أو غير ذلك من الوجوه المذكورة في وجه استفادة الطلب من أمثال هذه الجمل الواردة في مقام تشريع الاحكام كقوله من سرح لحيته فله كذا وقوله تسجد سجدتي السهو وتعيد الصلاة .
( ثانيها ) أن تكون ارشادا إلى حكم العقل بحسن الانقياد في مورد بلوغ الثواب واحتمال المطلوبية كما يقتضيه ظهور قوله ( ع ) طلب قول النبي صلّى اللّه عليه وآله والتماس الثواب بل وقوله ( ع ) فعمله الظاهر في تفريع العمل على البلوغ الذي هو كناية عن احتمال المطلوبية .
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 308
مساهمون: السيد يوسف المدني التبريزي
ص٣٠٨