تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
( ثالثها ) ان يكون مفادها اسقاط شرائط حجية الخبر في باب المستحبات وانه لا يعتبر فيها ما اعتبر في الخبر القائم على وجوب شئ من العدالة والوثاقة وغيرهما وانها انما تعتبر في الخبر القائم على الحكم الالزامى كالوجوب والحرمة . ( رابعها ) ان يكون مفادها مجرد الاخبار عن فضل اللّه سبحانه وانه إذا عمل العامل عملا بلغه ثواب عليه أعطاه اللّه سبحانه بفضله ذلك الثواب الذي بلغه وان لم يكن الامر في الواقع كما بلغه من غير أن تكون الأخبار الواردة في المقام بصدد بيان حال العمل قبل صدوره من العامل وانه مستحب أولا . ( هذه ) هي الوجوه المحتملة بدوا في اخبار من بلغ والمناسب لما اشتهر بين الفقهاء من قاعدة التسامح في أدلة السنن هو الاحتمال الثالث وان استشكل بعض بأنه بعيد عن ظاهر الروايات الواردة في المقام حيث قال إن لسان الحجية انما هو الغاء احتمال الخلاف والبناء على أن مؤدى الطريق هو الواقع كما في أدلة الطرق والامارات لا فرض عدم ثبوت المؤدى في الواقع كما هو لسان اخبار من بلغ فهو غير مناسب لبيان حجية الخبر الضعيف في باب المستحبات ولا أقل من عدم دلالتها عليها فتأمل . ( قوله وثالثة بظهورها فيما بلغ فيه الثواب المحض ) حاصل الاشكال الثالث ان اخبار من بلغ أخص من المدعى فحينئذ لا يكون شاملا لجميع الاقسام قيل يمكن ان يراد من العبارة ان ظاهرها اختصاصها بما إذا كان مدلول الخبر الضعيف هو الاستحباب فقط من جهة ان فيه بلوغ الثواب فقط لا ما إذا كان مدلوله العقاب على الفعل فقط بان كان مدلوله التحريم مع أنهم حكموا فيه بالكراهة ولا ما إذا كان مدلوله الثواب على الفعل والعقاب على الترك بان كان مدلوله الوجوب فان في بلوغ الوجوب بلوغ الثواب على الفعل والعقاب على الترك مع أنهم قد حكموا فيه أيضا بالاستحباب فيكون الدليل أخص من المدعى من الوجهين المزبورين . ( قيل ) يرد على العبارة على التقدير المزبور بان في بلوغ التحريم أيضا