تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
( ولذا استقرت ) سيرة العلماء والصلحاء فتوى وعملا على إعادة العبادات لمجرد الخروج عن مخالفة النصوص الغير المعتبرة والفتاوى النادرة واستدل في الذكرى في خاتمة قضاء الفوائت على شرعية قضاء الصلوات لمجرد احتمال خلل فيها موهوم بقوله تعالى
فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ
و
اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ
وقوله تعالى
وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ
والتحقيق انه ان قلنا بكفاية احتمال المطلوبية في صحة العبادة فيما لم يعلم المطلوبية ولو اجمالا فهو وإلّا فما أورده قدس سره في الذكرى كأوامر الاحتياط لا يجدى في صحتها لان موضوع التقوى والاحتياط الذي يتوقف عليه هذه الأوامر لا يتحقق إلّا بعد اتيان محتمل العبادة على وجه يجتمع فيه جميع ما يعتبر في العبادة حتى نية التقرب وإلّا لم يكن احتياطا فلا يجوز ان يكون تلك الأوامر منشأ للقربة المنوية فيها اللهم إلّا ان يقال بعد النقض بورود هذا الايراد في الأوامر الواقعية بالعبادات مثل قوله تعالى
أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ *
حيث إن قصد القربة مما يعتبر في موضوع العبادة شطرا أو شرطا والمفروض ثبوت مشروعيتها بهذا الامر الوارد فيها ان المراد من الاحتياط
شرح
( يعنى ) ولأجل كفاية مجرد احتمال المطلوبية في كون الاحتياط مستحبا شرعيا استقرت سيرة العلماء والصلحاء فتوى وعملا على إعادة العبادات التي شك في صحتها لمجرد الخروج عن مخالفة النصوص الغير المعتبرة الدالة المعتبرة على اعتبار شئ جزءا أو شرطا فيها ( ويؤيده ) استدلال الشهيد قده في الذكرى بقوله تعالىفَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْواتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِعلى استحباب إعادة الصلوات التي شك في صحتها لمجرد احتمال خلل موهوم فيها وان كانت محكومة بالصحة لقاعدة الفراغ ونحوها . ( والتحقيق عنده قدس سره ) ان قلنا بكفاية احتمال المطلوبية في صحة العبادة فيما لم يعلم المطلوبية ولو اجمالا فلا كلام فيه وإلّا فما أورده الشهيد في الذكرى من الاستدلال بظاهر أوامر التقوى كأوامر الاحتياط لاثبات شرعية قضاء الصلوات يكون
درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 304 | السيد يوسف المدني التبريزي