تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درر الفوائد في شرح الفرائد — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
وبنا عبد اللّه ولولانا ما عبد اللّه . ( أقول من أعظم معجزات الأئمة عليهم السلام ) كثرة علومهم وما في أيدي الناس من أنواع الحكمة المتلقاة عنهم مع قصور افهامنا عن ادراك كنه علومهم مع أن علومهم وحكمتهم الكاملة قد تفوقت عن حد القدرة البشرية وان ذلك كله حكمة لدنيّة وموهبة الهيّة عجز الواصفون عن صفتها وقصرت الافهام عن كنه حقائقها ( وبالجملة ) فمن تتبع في كلماتهم التامة الكاملة الشريفة والأدعية والخطب البالغة الصادرة عنهم عليهم السّلام كدعاء كميل والصحيفة السجادية وأشباه ذلك يجد علما قطعيا بامتناع صدور مثلها عن البشر إلّا بسبب المعجزة ولذا عجز الفصحاء والبلغاء عن الاتيان بمثل هذه الخطب الباهرات المشتملة على علوم السماوات وفي الحديث المروى بعدة طرق عنهم ( ع ) نحن خزان اللّه في سمائه وارضه وفي الحديث ان اللّه جعل ولايتنا أهل البيت قطب القرآن . ( وفي الاختصاص ) عن محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال انا لنتكلم بالكلمة لها سبعون وجها لي من كلها المخرج وعن محمد بن النعمان الأحول عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال أنتم أفقه الناس ما عرفتم معاني كلامنا ان كلامنا ينصرف على سبعين وجها وعن أبي بصير قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول انى لا تكلم بالكلمة الواحدة لها سبعون وجها ان شئت اخذت كذا وان شئت اخذت كذا . ( وكيف كان ) لا بأس بنقل عين عبارات بعض الاعلام في تلك المسألة المشكلة لتكون على بصيرة فيها وتختار القول الصحيح فيها . ( قال بعض المحشين للكتاب ره ) ان الذي اعتقده بعد التأمل في الاخبار والتتبع في كلمات المحققين والمتكلمين والحكماء والفقهاء من علماء الاعصار والأمصار هو ان علمهم ( ع ) فعلىّ بحيث يكون كل علم من العلوم الامكانية من الغيبية والشهودية مرتسما في لوح صدورهم حاضرا عندهم لكن الالتفات إلى علومهم بإرادتهم فلا يكون معلوماتهم نصب عينهم دائما فاصل علمهم حضورىّ وعلمهم بالعلم ارادىّ وبه نجمع بين الاخبار المختلفة انتهى .